الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧كثيف الكتب
256
الجزء الثاني
وقال أيضا فصل وأما من أوصى بكذا وكذا لفقراء البلد الفلاني عن زكاة لزمته؟ قال: فالأحوط ألا تنفذ وصيته إلا فيهم قياما وصيته إلا فيهم قياما مع لفظ الإيصاء، وتحرجا عن
تبديله المنهي عنه عمومًا إلا وجها لا يحلُّ إنفاذه، فإن كان فقراء البلد أهل كبائر
فيهم تبعا
وشرط لأخذ الزكاة الولاية بطلت، وإن لم تشترط نفذت فيهم. وقيل: تنفذ فيهم لحكم الموصي لهم، ولو شرطناها إذ كان في ذلك قول أنها للفقراء الموحدين مطلقًا. وإن كان فيهم من يتأهل لها ومن لا يتأهل أنفذت فيمن تأمل، أو قدم ذكر الزكاة على ذكر فقراء بلد كذا؛ فقيل: يجوز إنفاذها في غيرهم، والأحوط إنفاذها فيهم. وإن قال: "للفقراء في بلد كذا" بتقديم الفقراء ويذكر "في" أنفذت فيهم على الأحوط أو في غيرهم؛ لأنه لم تقيّد للفقراء بالبلد، والبلد ليس محل خصوص (1) عبادة، فلو قال: "في مكة" لزم فيها لمضاعفة الحسنات فيها.
وقال أيضًا: وإن استخلف على وصيته متعدّدا، فمات أحدهم قام وارثه مقامه أو لزمت الحي منهم، أو يستخلف الإمام آخر مكانه، أقوال؛ اخترتُ الأول، وفي النيل اختير الثاني ولم يذكر الأول.
وقال أيضًا وللموصي الرجوع في وصيته في الحكم مطلقا، وأما فيما بينه وبين الله فلا يجوز له الرجوع في الأقرب إلا إلى مثله أو أفضل منه، كذا ما أوصى به قاصدًا به القربة إلى الله، فالرجوع فيه كالرجوع في القيء إلا إلى أفضل منه. ولا يجوز الرجوع
في التنصل من مال.
(1) ب مخصوص.