كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

باب في أحكام الصكوك والعمل بالخطوط والإقرار

الجزء الثاني

سئل الإمام القطب قدّس الله سره بما نصه: مسألة: وفي كاتب الوصية أو الإقرار إذا عرف سلكته، غير أنه لا يحفظ إملاء الوصية، أو الإقرار على النص، إلا أنّ عادته يكتب ويملي على المكتوب عليه فهل له الحكم بذلك؛ لأنه كما لا يخفى أنّ حفظ الكاتب ذلك لا يتهيّأ نصا له كما أملاه على المكتوب عليه، ويكاد ذلك يتعذر، فكيف الوجه والسبيل الذي يجوز من ذلك وما لا يجوز؛ لأنَّا كثيرا مما نكتبه لا نحفظه، ولعدم الحفظ نقف عن الحكم في وصايا جمة، وتعطل عند ذلك أمور كثيرة؟ فلعلك يا ذا النهى والبصيرة تكشف لنا عن وجه هذه الحيرة، نفع الله بك، والسلام. الجواب: إنهم يعملون بمعرفة الخطّ وشهر ذلك في الكتب وعمل أصحابنا وغيرهم، والذي عندي أنه لا يعمل بالخطّ إلا بشهادة معه يكتبها صاحب المعروف، ولا يكلف غير ذلك وقوفًا مع قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ (1) الآية، وقوله تعالى: {وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ (2)، ولا سيما إن كتب الشاهدان خطهما بما شهدا به. وجاء الحديث عنه: «لاَ يَحِلُّ لمسلم أن يبيتَ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ» (3)؛ فقيل: تقبل الكتابة التي وجدت في بيت أو

دار مات فيها ولو بلا شهادة لهذا الحديث.

الخط

(1) سورة البقرة: 282

(2) سورة البقرة: 282

(3) رواه الربيع في مسنده، بَابُ الْوَصِيَّةِ، رقم: 677؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 390.