كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

الكريب

263

الجزء الثاني

باب القضاء وشروط القاضي المتأهّل لذلك

من جوابات الإمام القطب قدس الله سره:

سئل عن حاكم المسلمين إذا لم يعرف وجه الحكم في قضية عُرضت له وجهل أمرها، فهل عليه السؤال عن ذلك، ويلزمه الخروج فيه إلى من يسأله كما هو في الصلاة أو الصيام أو نحوهما، وكذلك من شاهد منكرًا وجهل ما يلزمه فيه؟ وكيف المعنى من قولهم: إذا لم يضيّع حكمًا أو يبطل حقًّا أو يعطّل حدًّا؟ اشرح لنا في ذلك إمامنا شرحًا كافيا كافاك الله عنا بالخير.

الجواب والله المستعان: إن الحاكم إذا لم يعرف حكمًا في مسألة فليسأل عنها عالما بها، بسفر أو رسول أو كتاب مع توثق في ذلك، أو يردُّ الخصمين إلى غيره تمن يثق، وإن لم يجد ذلك وضاق الأمر فليصلح بينهما.

ومن

شاهد فعلا ولم يدر ما حكمه توقف فيه، وأبقى فاعله على حاله من قبل،

وإن علم أنه معصية وجب عليه أن ينهى عنه، ولا يبرأ منه إلا إن عرف أنها كبيرة أو أصر عليها، ولا يلزمه السؤال أمعصية هو ولا السؤال أكبيرة هي، إلا إن كان ذلك في شأن صفة الله وجهل فهو مشرك، يذهب يسأل فيدخل في الإسلام، ولا تحرم زوجه ولا إرثه ولا يحل دمه أو ماله أو سبيه، وذلك مشهور المذهب. والصحيح أنه باق على الإسلام، ويقول ليس كمثله شيء، والله أعلم. وسئل عمن يقضي بما حفظه من الكتب بالمطالعة، وليس له قوة على ترجيح واستدلال ورد فرع لأصل؟

الجواب بأنه يوجد عندنا في المغرب أنه لا بدَّ للقاضي أو المفتي أن يكون عالما بالنحو والتصريف واللغة مع الفقه وزيادة على ذلك، وأنت خبير بأنه لا بد من ذلك،