كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

269

الجزء الثاني

وقال أيضًا وأما مسألة ميت تداولت نخله في أيدي الورثة فليس أحد قاعد فيها عن الآخر منهم، مع قولك إنها معروفة للميت، وقولك: إنَّ القسمة لم تقع، وإنَّ وارث الوارث يأكل الغلة مع عمه، وكذا سائر الأصول والعروض المقر بأنها للميت [ولا يكون] (1) إقرار ولا بيان فمن كان الشيء في يده فهو له كما قال الشيخ عامر في الإيضاح: "اليد دليل الملك في العروض". وكلُّ ما تولد من مال الميت فللورثة كلهم، واعلم أنَّ من خرج عن ذلك الأصل واتَّخذ منزلا لتجر فله ما سعى، إلا إن تبين أنه من

التركة.

وسئل أيضًا عمّن استودع شهادة لسفر ورجع منه قبل أن تؤدى، كيف يقال: لا يؤديها أحدهما؟

الجواب: إنه إن رأيت ذلك في شرح النيل فحكاية لما في الأثر، والذي أعتقده أنه إذا رجع من السفر وردت إليه وديعته فيشهد بها، أو يتركه يؤديها ولا ينزعها منه. وفي الأثر: من وكل أحدًا على طلاق زوجته فله نزعه منه متى شاء.

وعنه أيضًا: وأما سؤالك عن بائع ادعى الجهالة في المبيع؟ فجوابه أنه لا تسمع دعواه طال الزمان أو قصر؛ لأنّ الأصل في المبيع العلم علم البائع؛ لأنه يقول: بعت (2) كذا وهذا علم بكذا، وقوله بعد ذلك "لا أعرفه" دعوى ناقضة لما أقر به، إلا

إن تبيَّنت قرينة الجهالة له فإنه يعمل بها.

(1) هذا في ب. وفي الأصل: وإلا يكن.

(2) زيادة من ب.