الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣الكرة
272
الجزء الثاني
فصل في المتوارثين إذا ماتا في وقت واحد وكل في بلد غير بلد الآخر
قال رَحِمَهُ اللهُ في آخر مسألة صلاة أهل بلغار:
وشبه ذلك ما سألني عنه بعض قوم حمزة المغربي المنتسب إلى أبي بكر الصديق الله القول أنه من أولاد سيدي الشيخ، وهو رجل رفيع القدر في المغرب، وهو رجل يميل إلي وإلى إعزازي جدا ويسعى في ذلك، ويأمر به ويوصي والسائل من علمائه عن متوارثين إذا ماتا في يوم واحد في وقت واحد وكلّ في بلد غير بلد الآخر، فإن كان وقت موتهما وقت الشروق، وكانت الشمس في البروج الشمالية، فالذي بمكان خط الاستواء هو الوارث؛ لأن موته متأخّر بقدر نصف الفضلة، وإن كان وقت الموت وقت غروب، فالوارث من لم يكن في خط الاستواء؛ لأن موته متأخر بقدر نصف الفضلة، وعلى العكس إذا كانت في البروج الجنوبية، وإن كان الموت وقت شروق أو غروب ولا ميل أو كان وقت الزوال مطلقًا فلا توارث لإتحاد موتهما، فلا أسبقية لأحدهما.
/ علوم
والبروج الشمالية من الحمل ثم الثور ثم الجوزاء للربيع والسرطان والأسد والسنبلة للصيف، والجنوبية الميزان ثم العقرب ثم القوس لفصل الخريف، والجدي والدلو والحوت لفصل الشتاء.
ثم إنا نقول: إن مات مغربي ومشرقي في يوم واحد متوارثان كأخوين وزوجين فإن ماتا على نسبة واحدة من اليوم ورث المغربي المشرقي، وإن تأخرت نسبة زمان موت المشرقي، فإن كان ما بينهما يسيراً بحيث لا يشكّ أن نسبة ما بين مكانيهما أكثر من نسبة ما بين زمانيهما ورث المغربي المشرقي أيضًا، وإن شك لم يتوارثا، هذا مقتضى كلام الفقهاء.