كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الكريب

الجزء الأول

الله؛

في العرف ولو نسب لابن عباس، بل يوجد على الإحاطة ودونها، فرؤية الله لا ممنوعة على الإحاطة ودون الإحاطة، وقد اختار أبو الحسن الأشعري أن الإدراك الرؤية المطلقة، فقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ (1) سالبة كلية دائمة، وأل للاستغراق والنفي لعموم السلب وهذا هو الظاهر المتبادر كما لا يخفى وما يحتمله البحث من غير هذا مما هو مشهور مكرر في الكتب يبطل بالأدلة العقلية الراجعة إلى تنزيه وذلك أن الإدراك مطلقا يوجب الشبه وقد وافقنا الفلاسفة والمعتزلة على ذلك، والواجب بالذات لا يلاقيه الحادث بوجه ما من الوجوه والواجب إما عرضي وإما ذاتي، والذاتي إما مطلق أو مقيد؛ فالواجب العرضي كوجوب الممكن الذي تعلق علم الله تعالى بوقوعه، فهو في ذاته جائز لاستواء وجوده، وعدمه، لكن عرض له الوجوب من وعد الله به وتعلق علمه بوقوعه والواجب الذاتي المطلق الله وصفاته وهي هو، والواجب الذاتي في الحادث كالتحيز للجرم فإنه واجب له ما دام باقيا، فلو قيل إن الله جرم لتناقض؛ لأنَّ الألوهية تقتضي عدم التحيز والجرم يقتضي التحيز، والممكن الذي لا يقع جائز لذاته محال بقضاء الله و أن لا يقع، ولا تعلق عندنا لعلم الله بما هو محال لذاته كصفات الخلق الله وصفاته تعالى للخلق، لا من حيث إنه محال، وعلى قول قومنا وأهل عمان لعلم الله تعلُّق بالجائز لذاته الذي لا يقع من حيث علم أنه لو وقع وقع على كيفية كذا.

وال

وعن قول بعض مثبتي الرؤية: كما امتنع أن يكون المرئي لا في جهة يمنع الوهم أن

يكون موجودا لا في جهة، والعقل يجوز الجميع والوهم يمنع الجميع.

الجواب: إنا لا نسلم أن العقل يجوز أن يكون المرئي لا في جهة وأن يكون

(1) سورة الأنعام: 103.