الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩كثيف الكرن.
278
الجزء الثاني
وقال أيضًا: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم، أما بعد:
فسلام من أفقر العبدان أمحمد
بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن،
على أخيه العالم الفصيح محمد بن شيخان قائلا في جواب مسألتكم:
لا يخفى أن عصبة ابن أمه عصبة، أمه وبناتها أخواته من أمه وكذا الإخوة فأبوها يحجبهم، وإن فات (1) ولم يدر أذكر أم أنثى عمل فيه كعمل الأنثى؛ لأنها الإنسان الذي ما تحته إنسان.
ومن ادعى الخنوثة أو الذكورة فقد ادعى زيادة تحتاج إلى بيان، ولم يجده ولا يقوى كون آدم ذكرًا وأصلا للأنثى على أن يحكم بأنّ ذلك الفائت ذكر؛ لأن ما ذكرت أمر شرعي، والاحتجاج بذكورة آدم غيره. كما أنه إن لم يتميّز أشكال الخنثى أعطي في الجناية ما للمرأة، وإن تبيَّنت ذكورته بعد زيد له مثل ذلك أو خنوثته زيد له ربع. وكما في النيل وغيره أنه تتشابه متلاحمة بباضعة، وقيل بسمحاق، وأنه يعطي المجروح بالأدون.
وعلى الأم والمسقطة بإذنها غرم الغرة، نصفين وإن أعطتها كلها إحداهما بقيت على الأخرى التوبة فقط والكفارة ولا تدرك عليها متابها وإن لم تعطيا عوقبت كل واحدة بالدية كاملة عند الله، وإن حوكم في ذلك حكم بديّة واحدة، فهذه الغُرَّة لأب أم الجنين وما لها نصيب؛ لأنها قاتلة ولا لبنيها؛ لأن أباها كالجد من الأب، ولا حظ
(1) ب مات.