كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

ف الكتيبة

287

الجزء الثاني

الغني

الجواب: إنه لا يجب عليهم ولا يجبرهم سواء بايعوه على الطاعة هكذا أو على الطاعة في الحال، والمآل هذا ما في كتب الفقه وقد أخبرتك أن النووي تلميذ ابن مالك أجاز للسلطان أن يجبر الرعية على بذل المال لقتال النصارى إن لم يف بيت المال بذلك، ولعلّ كلام ابن جعفر على ظاهره إذ قال عن أبي الحواري: "يجب على أن يبذل ماله في إظهار العدل إذا قدر، فيوافقه كلام النووي وهو حسن وإنما لم أعزم عليه لعدم وجوده في السنَّة، وإنما الموجود فيها الترغيب في الصدقة والترغيب في الإنفاق في سبيل الله، ولا يخفى أنه أولى؛ لقوله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ … إلخ، فإن مفهومه أنّ على الواجد الخروج إلى الجهاد بما وجد من ماله وفي قوله: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ … إلخ تصريح.

فإن قيل: فلعل الوجود من بيت المال قلنا: لا دليل على التخصيص، فيجب على من وجد من ماله أو من بيت المال ولو وجد من ماله، وقد قال الله وعلا:

وَجَهِدُوا بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ

(3) اسرى

بر علوم:

(3).

ويجبر الشراة على الخروج في البر والبحر جاء العدو إليهم أو جاء الإمام إلى العدو، ولا يجبر غيرهم إلا إن جاء العدو. وإن كان الإمام هو الجائي إلى العدو فلا يجبرون، ولم يقهر و أحدًا في غزوة تبوك، ولكن من قعد هلك ولا سيما إن نافق،

وليس في إثبات هلاكهم إيجاب إجبارهم.

(1) سورة التوبة: 91.

(2) سورة التوبة: 93

(3) سورة التوبة: 41.