كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

289

الجزء الثاني

وعنه أيضًا: ويجوز جعل مال على أهل بلد قصدهم المشركون أو البغاة ليدفعوهم عن أنفسهم وذلك من القيام بالعدل. وإن جمعه جامع فانكشف الأمر أنه لم يقصدوهم ضمن الجامع ذلك المال لأهله المأخوذ هو منهم.

وقال أيضًا: وأما إن احتاج الإمام أو الجماعة أو القائم بأمر الدين إلى أخذ المال من الناس، برسم القرض أو بدونه قهرا ليرد به البغاة عنهم فجائز. فإن خافوا على أنفسهم أعطوا سواءً أو على أموالهم فعلى كل بقدر ماله الدني فالوسط فالعلي. وإن جعلوا في كل من الثلاثة درجتين أو درجات فلا بأس بل أحسن.

وفي النيل كالإيضاح أصل ذلك لمسألتك، وصرّح النووي بها؛ إذ نهى صلاح الدين يوسف أو غيره أن يأخذ من أموال الناس إلا إن فرغ مال بيت المال لغزو النصارى أو لاستخلاص ما أخذوا.

وإن

أخذ برسم القرض على بيت المال ورضوا فإن لم يكن لبيت المال مال فلا عليه. وإن أخذ لا على رسم القرض ورضوا فلا عليه. وإن أخذ على الرد ففي ماله كل ذلك إذا صح أن الأمر لله لا لمنافسة أو باطل قتال، وإلا فأنا بريء من هذه الفتوى ويجوز الإجبار على ذلك الخراج إذا كان أمر استقامة في الدين.

وأما حجر الإمام أو القائم بالصلاح على قطع الشجر حول البلد مراعاة لصلاح أهل البلد في إبقائه فهو حق يحبس ويجبر من كسره، وقد حمى المواشي بيت المال

والأئمة بعده.