الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢كثيف الكتب.
291
الجزء الثاني
فصل في مسألة المصع التي اختلف فيها الإمامان القطب والخليلي رضانَهُ عَنْها
قال المرتب]: وهي من مسائل المغربي لشيخنا الخليلي فقال بما نصه:
المسألة الرابعة ومنها أنا وجدنا أهل زماننا يؤدبون صبيانهم وعبيدهم ومن
يستحق الأدب عندهم بعصاة الجريدة على رجليه ولم أقف لهم على أثر في ذلك؟ الجواب: أما من حيث المحل فلا بأس بإيقاع ضرب الأدب في باطن القدمين على قول من أجاز مثله؛ لأنّ لأهل الفقه في مثل هذا قولين، وإن كان المشهور والمعمول به المنع، فإنّ النظر لا يأبى سداده بالقطع.
ومن غيره: حاصل ذلك أن هذا المجيب الذي هو سعيد بن خلفان لم يطلع على نص في كتب المذهب على جواز ضرب الأدب في باطن القدمين، وإنما اطلع على قول في مسألة من مسائل الفقه ليست هي ضرب الأدب في باطن القدمين، قاس عليها ضرب الأدب في باطنهما، وأنه وجد في مثل هذه المسألة التي هي ضرب الأدب في باطنهما لم يجز للسائل أو غيره أن يضرب الأدب في باطنهما حتى يرى النظر على الجواز والموجود في الأثر منعه. وإذا كان المشهور والمعمول به المنع في المسألة التي قاس عليها المسألة التي هي ضرب الأدب في باطنهما، فكيف يجوز له القياس على ما هو غير مشهور غير معمول به مع أنَّ التحقيق مختص بالمجتهد فيمن وبمن يقاربه إن اضطر
هذا المقارب.