كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

كثيف الكتين.

292

الجزء الثاني

وإن التحقيق عندي - بعد [كمال آلات] (1) الاجتهاد لي والحمد لله - أنه لا يصح القياس إلا على ما ثبت بنص القرآن أو السنة أو الإجماع. وأما القياس على كلام الأشياخ فإنما يجوز لمثل هذا المجيب إن ضاق الوقت ولم يجد مجتهدا يعبر له، ولا أثرا بالجواز أو المنع، ولا يجوز للسائل ولا لنحوه ممن عاصرته في هذه البلاد لعدم قربهم ممن يقارب الاجتهاد.

وقد أرسلت إلى سعيد بن خلفان أنا وغيري من تلاميذي إن وجدت نصا في كتب المذهب على جواز ضرب الأدب في باطن القدمين فأخبرنا به وأنسبه إلى كتابه فالتجأ إلى القياس المذكور الذي رأيت بطلانه آنفًا أو نحوه.

وقد ذكرت أدلة منع الضرب على القدمين في الحاشية التي كتبت على كلام الشيخ سعيد بن قاسم الحربي القاطن بمصر، ومنها قوله تعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانِ (2) أي أطرف اليدين والرجلين، فالضرب فيها مؤلم جدا، إذ أرشد الله الملائكة لمجرد الضرب فيها أو بقطعها لما سألوا كيف نقتل بني آدم ولا يعرفون فانظر هميان الزاد إلى دار المعاد

(رجع) ولقد أتتني أسئلة في هذا المعنى، فأجيب فيها على نظر.

ومن غيره: يعني النظر الذي تقدَّم له، وهو قياس ضرب الأدب في باطن القدمين على شبهها من المسائل التي هي غيرها وليست من بابها وقد علمت بطلانه، ولم

(1) الأصل: كما آلات ب: كمالات.

(2) سورة الأنفال: 12