الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢كثيف الكتب.
الجزء الأول
باب في تعلق علم الله تعالى بالمعلومات والسؤال عن تعلقه بالجائز
والمستحيل
قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم أما بعد: فسلام من أمحمد بن الحاج يوسف اطفيش على الشيخين عيسى بن صالح وعبد الله بن حميد العلامتين العمالتين الدينيين الدنيويين، زادهما الله من الدنيا ما يقيمان به ما قعد من
الدين
اعلما أنه وصلني كتابكما وفرحت به فرحا كبيرا لطول الفترة، وضيقي بعدم وصول الكتابين إليكما في ظني والحمد الله إذ وصلا، ولوجودكما (1) ديوان الكميت أو بعض أشعاره فأرسلوه إلى عاجلًا، ولإرسالكما إلى جوهر النظام لكن لما يصلني، وسيصلني إن شاء الله تعالى وأنا راغب أن تبعثا إلى ما بعد الجزأين الأولين من شرح الترتيب للشيخ عبد الله بن حميد أحدكما، والجودكما عليَّ بثمن بل بقيمة [ديوان] أبي العتاهية على عادة أهل عمان في العلم والجود كما قال الأندلسي: "نحن العرب أسخى من بذل". وسأنظر - إن شاء الله - مؤلَّفك في الردّ على من أنكر عذاب القبر إذا وصلني. ووجه قول علماء المغرب من أصحابنا فيما كتب الله أن لا يكون أن ما لا يكون مستحال الوجود لقضاء الله تعالى أن لا يكون والمحال للقضاء أو لذاته لا صورة له يخلق عليها، فتعلم، فلا يقال يعلمها الله ولا لا يعلمها الله، ونقول يعلم أن لا يكون ولذلك يسهل تأويل ما أوهم ذلك ولو كثر، مثل قوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّ والعَادُوا (2))
(1) ب لوجودكما. المطبوع لو وجدتما ولعله الأقرب، أو وقع سقط في النص. (2) سورة الأنعام: 28.