كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

62

الجزء الأول

فنقول المعنى ولو كان الرد يقع لكان العود والعلم به، واقعا أما إذا كان لا يقع فلا يقال يعلم ولا لا يعلم، ويدل لذلك مثل قوله: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (1) لو كانوا عاملين، أما إذا كانوا لا يعملون لعدم عملهم لموتهم فلا يقال يعلم ذلك ولا يعلمه، وهكذا، فإن لم يتَّضح كلامي فلتوَزُّعِ قلبي في الأشغال والله الموفق، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

وبلغا سلامي إلى كل من سلَّم عليَّ، وكل من يتأهل، وسلام عليكما من جملة

الطلبة ردا وابتداء، وصلني كتابكما يوم عرفة عام 1329 هـ (2).

وعنه أكرمه الله في قولهم: علم الله ما لا يكون أنه لو كان لكان على قدر كذا

أو وصف كذا، فالله عالم بما لا يكون كيف يكون لو كان؟

الجواب: إن كل ما لا يقع قد علم الله كيف يقع لو يقع، وسواء في ذلك الأطفال وغيرها والأحوال كلها، وهذا موجود في كتب أصحابنا المشارقة لقول الله تعالى: {وَلَوْ رُدُّ والعَادُ والِمَا نُهُوا عَنْه (3)، وآية الإمداد بالملائكة، وقلع الخضر كتف الغلام، وإظهاره كتابة شقوته لو بلغ، وقوله تعالى: {فَخَشِينَا أَن يُرْهِفَهُمَا طُغْيَنَا وكفرا (4)، ومذهب أصحابنا المغاربة أن علمه تعالى لا يتعلق بالممكن الذي لا يقع

(1) رواه البخاري، باب ما جاء في أولاد المشركين رقم 1384؛ ومسلم، باب معنى كل مولود يولد على

الفطرة، رقم: 2659.

(2) ب: 1321 هـ. (3) سورة الأنعام: 28.

(4) سورة الكهف: 80.