كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

كثيف الكريب

295

الجزء الثاني

عليه المعصية أو الكبيرة، مثل أن يقال: إنه عصى أو كفر أو نافق أو أشرك أو أظلم، وإذا كانت ممنوعة على هذا التحقيق لم يجز أن يقاس عليها.

(رجع) وهذا نص الأثر، قال الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس رَحِمَهُ الله تعالى: " وقد جاء الأثر بإباحة الأمر لهم بالمصع عند التحاسن في الكتابة، أن يمصع الغالب الخط المغلوب فيه منهم؛ رجاء زيادة الاجتهاد وتحسين الكتابة، وتعلمهما عقب الأدب كالأدب بالضرب (انتهى) ".

في

ومن غيره أراد كالأدب بالضرب في محل الضرب المنصوص عليه كالمقعدتين وهكذا فهم سعيد بن خلفان المجيب بدليل أنه قاس ولم يقل: إن كلام جاعد فيما فيه السؤال، ومسألة المصع هذه هي التي كتب سعيد هذا إلى سعيد بن قاسم أني وجدتها في أثر كتبها له في ورقة عزاه فيها بعد والده الشيخ قاسم، وذكر فيها أن أهل عمان كالمغاربة في أنه لا يجوز الضرب في باطن القدم، وأن الضَّارب ضامن، وذكر أنَّ الحرّ يُضرب على الكتفين والظهر لا القدمين والعبد يضرب على المقعدتين في غير المشهور (يعني عندهم. وأما المغاربة فضرب الحرّ في مقعدتيه وهو المشهور عندهم إن كان في كتفيه ما يمنع الضرب فيهما وهو سترة اللبس ومن يضرب بالعصا والجريدة بعد نزع ورقها لا يجد في الكتف ما يضرب، وقوم السائل يضربون بالجريدة بعد نزع ورقها، فلا يجوز لهم الضرب على الأكتاف.

(رجع) فهذه هذه.

ومن غيره ليست هذه كهذه بل بينهما فرق كما مر في الرد، بل لا يجوز التأديب أصلا فيما ليس معصية ولا أمرا ورد الشرع بأنه مكروه، فإن تحسين الخط ليس واجبًا، وإنما يباح التأديب على اللحن والتصحيف في القراءة أو الكتابة، فمسألة المصع ممنوعة أيضًا من هذا الوجه، فكيف يقاس عليها.