الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧الجزء الثاني
فصل هل يجوز استئصال النجدية إذا ضعفوا فإنهم إذا قدروا بغوا علينا وأعانوا
أعداءنا … إلخ؟
وسئل بما نصه: هل يجوز استئصال نجدية بطرف عمان يردون من قدروا عليه من أصحابنا إلى ديانتهم وابتدؤوهم بالقتال إذا خمدوا؛ لأنهم إذا قووا فعلوا ذلك، ومطلقا يعينون كل عدو لأصحابنا، ويسعون في إبطال ديانتنا؟
جريحهم؛
الجواب: أن لا تبدؤوهم، ولكن إذا ابتدأوا الحرب فاقتلوا هاربهم، وأجهزوا على لأن لهم مأوى يلتجئون إليه فيتقوَّوا. وقد جاء الحديث بالنهي عن قتل الجريح الموحد، واتِّباع الهارب الموحد، وقيّد بما إذا لم يكن لهم مأوى يأوون إليه ليتقووا، وإذا خمدوا فليقم عليهم الحق الأمير منكم.
واستوثقوا بما لا يتعدونه كالرهائن منهم أن يتركوا ضلالهم، فإن أبوا أو أطاعوا أو نقضوا فاستأصلوهم - نصركم الله عليهم؛ فهم قوم بغاة ولكم دعاء الخير منا، والله ما علمنا فيكم إلا الشجاعة وكيف تذعنون للعدو وأنتم والله أقوى منهم وأشجع، وما قاتلوا في البر إلا رجعوا القهقرى وأخزوا. وإن ظهر لكم ألا تقاتلوا لعدم القدرة، ولكثرة الأعداء وخوف حدوث ضرر عظيم فحسن والتوفيق يصحبكم بفضل الله وعل. وسئل عنها أيضا بما نصه: هل يجوز استئصال النجدية إذا ضعفوا؛ فإنهم
كلما تقووا بغوا علينا وأعانوا قومنا جهدهم؟
الجواب: إما أن يسكنوا ويضعفوا فتبدأوا محاربتهم فلا يجوز، وإما أن تقاتلوهم فيضعفوا بقتالكم وتواصلوهم الحرب حتى تفنوهم وتأمنوا شرهم أو يتوبوا فلا بأس،
أعانكم الله.