كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

كثيف الكين

307

الجزء الثاني

وأجهزوا على جريحهم، واتبعوا الفار منهم؛ لأن لهم مأوى يأوون إليه. وأما المشرك فيجهز عليه أو يتبع ولو لم يكن له مأوى؛ جاء الحديث بذلك، وفي العقيدة ذلك.

فصل في مباغتة المشركين إذا أظهروا الصداقة للمسلمين خداعا قال رَحِمَهُ الله ومنها: هل يجوز مباغتة المشركين بقتال إذا أظهروا الصداقة للمسلمين خداعا؟

الجواب: إنه لا بد أن تنبذوا إليهم على سواء، ولا تباغتوهم كما قال الله: فَأَنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ)، فإنهم دخلوا أرض الإسلام بأمان، فلا بد من النبذ إليهم، ومن باغت منهم عوجل بلا نبذ إليه. ومن آمنهم مع علمه بخداعهم لم يجز له ذلك. فبالله أخبروني عن فيصل، وما حاله معكم ومعهم؟ ولو كنتم يدا واحدة قوية لاستحسنت لكم مراقبة المشركين بإبطال خدعهم بحيلكم ليهون كيدهم، ويبطل ويسقط في أيديهم، وتكونوا على استعداد حتى إذا ظهر لكم ما لا تطيقونه عاجلتموه بالهويني ونسأل الله لكم الظفر المبين، والله مولاكم ولا مولى لهم.

(1) سورة الأنفال: 58