الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢311
الجزء الثاني
فصل: هل للخافر قتل قاتل مخفوره؟
سئل رَحِمَهُ الله بما نصّه من خفر أحدا وصاحبه في الطريق ظنا منه أن يمنعه بجاهه أو خفارته، فقتله رجل عالم بخفارته أو غير عالم؟
الجواب: إنه لا ضمان على الخافر ولولي المقتول قتل قاتله ومن أعانه على قتله، كقول عمر في امرأة قتلت في صنعاء: «ولو أجمع أهل صنعاء على قتلها لقتلهم جميعًا». وليس للخافر قتل ولا دية ولا يقتل ما لم يعن على قتله، سواء كان قبل قتله أو دخل إليهم بعد القتل وكان منهم دخيلًا فيهم كما ذكرت.
منهم
ودلَّ على عدم ضمان الخفير إذا لم يقصر قول يعقوب: الوَحَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقَا مِن اللَّهِ لَتَأْنُنَنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ)، وهذا قد أحيط به، ومثل هذا لا ينسخ، بل جاء مثله في هذه الأمة. وقول يعقوب غير صريح؛ الجواز أن يكون لأحد حق فيتركه لشرط، مع أنّه لو خالف الشرط لكان له الحقُّ، وكأن هذا بعيد؛ لأن المحاط به غير مستطيع، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، علوم سي
وسئل عنها أيضًا رَحِمَهُ اللهُ بما نصه: هل للخافر قتل قاتل مخفوره؟
الجواب إنه لا قتل، له بل القتل لأولياء المقتول إلا إن كان الخافر وليا له، وإن
كان له ولي آخر فليتفقوا معه.
(1) سورة يوسف: 66.