كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

كثيف الكتب

313

الجزء الثاني

وأيضًا هذا ظلم حاضر يجلب ظلمًا مستقبلًا، فأما أن تعين أهل القرية على قتال الظالم، أو تمدَّهم بمال ليقاتلوا به الظالم، أو تداري عنهم الظالم بمال فيكف عنهم، فتجتمع أنت وأهل القرية والظالم على الجائر الأظلم إن أرادها بسوء.

وجاء مرفوعا: «أخسر الناس من باع دينه من أجل غيره» (1)، وإذا حرم ذلك فائيه على قوله: أخسر الناس صفقة رجل أخلق يديه في آماله، ولم تساعده الأيام على أمنيته، فخرج من الدنيا بغير زاد، وقدم على الله تعالى بغير حجة» (2)) هذا إذا أعنتم ظالما، ولم تنالوا مقصودكم أعاذكم الله من ذلكم. وإن شئتم فاطلبوا أهل القرية أن يذعنوا للظالم إذا لم يقدروا على قتاله. هذا ما ظهر لمن عجز. حز. وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

(1) رواه ابن عبد البر بمعناه عن مالك، انظر جامع بيان العلم وفضله، 906/ 2، رقم: 1698 (2) رواه الديلمي في الفردوس، رقم: 1457