كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

كثيف الكون

315

الجزء الثاني

وكما إذا ما ادعي مال على بريء منه ببيان كان له الامتناع منه ولو يبرأ منه، وأنا أكره التمثيل بذلك؛ لأنَّ المسألة فيما عندي أقوى من الأمثلة لا تقبل البحث، وكلُّ حجة تدعى تؤول بما عندي من البحث إن شاء الله ولا بلا تكلف في التأويل. والذي في شرح النيل لي أنه لا يجوز، امتناعه ولو علم أنه بريء مما حكم عليه به، إلا إن علم الحاكم أن الشهود عليه زوروا له الامتناع حكيت بذلك ما في الأثر قبلي.

وأما المكاشفة فلا تحصر بحد إلا مع خفاء، ولها أنواع كلها ليس بوحي ولا هجوم على الغيب، وأظنُّ العلامة العمالة ذا القلم والسيف سعيد بن خلفان لها حاويا، ولبعض العمانيين إلمام بها في هذا العصر.

فصل: هل يجوز للأمير الصلح عن قومه مع عدم القدرة على الإنصاف منهم ولهم، وفي إعطاء الأكابر أموالا عن دماء لقومهم إصلاحًا مع خوف عدم

تبليغها؟

قال رَحِمَهُ اللهُ: وأما صلح الأمير بين قومه الذين لا يقدر على الإنصاف منهم لسوئهم وكثرة غوغائهم وبين أعدائهم، مع علم أعدائهم بأنّه لا يقدر على الإنصاف

منهم فجائز والله أعلم، إلا إن كان الإصلاح بينهم مشروطًا على تقرير شيء محرم. وقال أيضا: وأما إعطاؤكم للأكابر مالا عن دماء وأموال لأهلها إصلاحًا، وتخافوا

أن لا يوصلوها إلى أهلها فلا بأس إن لم تجدوا إلا ذلك، أو يتسع الخرق.