الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧316
الجزء الثاني
باب في الأروش والقسامة ودية النطفة والعفو عن القاتل من أحد
من جوابات القطب رحمه الله:
الأولياء .. إلخ
قال السائل: نستشيرك شيخنا وقدوتنا ونور أبصارنا فيما أثره أصحابنا في الجروح أن جعلوا للوجه ضعفي ما لمقدَّم الرأس، ولمقدَّم الرأس ضعفي ما للقفا من الرأس، وسائر الجسد غير فقار الظهر ومحار الصدور ونحوهما كمثل ما لمقدَّم الرأس لهما، فكيف الوجه والدليل على هذا من التضعيف والتأصيل؟ صف لي إياه وبين لي معناه إن يكن من عقل أو نقل، هداك الله وهدانا بك، والسلام.
الجواب: إن تضعيف الوجه على الرأس من الحديث، وجاء أنّ «الأذُنَ من
الرَّأْسِ» (1)؛ فقيل: في الوضوء. وقيل: في الديات.
ووجه تضعيف الوجه أنه أعظم الأعضاء الظاهرة أن فيه الحواس الخمس. وقد قيل: إن باطن الأذن منه، وأنه يواجه به، ومع ذلك فالفم كالجسد على ما في الأثر، ومقدَّم الرأس يلي الوجه فكان له فضل على مؤخره، ولا شك أنَّ للرأس فضلا على الجسد وأمَّا الظهر فمنه ماء الإنسان، وماء المرأة من صدرها.
وقال في موضع آخر وعن الجروح والآثار والقطع؟
(1) رواه الربيع في مسنده، بَابٌ في آدابِ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ، رقم: 97؛ وأبو داود، بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم: 134.