الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١فصل في ولايته تعالى وبراءته وأنهما لا يتقلَّبَان
وذكر كتاب أهل زوارة من أهل المغرب له قالوا فيه لشيخنا حفظه الله:
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم، وأيدنا باتباع سبيل الحق المستقيم، وخصنا بالعلماء الراشدين من المقتدين بالنبي وآله وأصحابه وبعد: فسلام من علماء زوارة وعامتهم على من اشتاقت إليه قلوبنا وأضاءت الأقطار والمدن والقرى بعلمه بحر العلم والعمل، واشتقنا إلى رؤيته إمام مذهبنا وحجة الأمة موافقيها ومخالفيها، العلامة الشيخ أمحمد بن يوسف اطفيَّش المغربي الإباضي المضابي (1)، قائلين: إنا نشكو إلى الله العظيم ثم إليك من أن الناس ينسبون إلينا ما لم نقله، ونحن نطلب الاتصال بك وبمن اتبعك ونكره أن تجفونا وأنت تكتب إلى الأقطار ولا تكتب إلينا، ولا بدَّ من أن تكاتبنا كما تكاتب الناس ولو مخالفين ونحن أحقُّ بك منهم، فإنا الآن نسألك وتجيبنا، ونذكر لك من جملة أهل البلد المعتبرين الذين تتبعهم العامة الكاتبين إليك في هذه المسائل العربي بن الفقيه رمضان وعلي بن محمد بقوش والسنوسي بن الفقيه محمد بن جمعه العظيمي وشعبان بن السنوسي سلام عليك منهم ومن غيرهم، وكلنا نحبك ونحب زيارتك بأرجلنا، وقصدنا بذلك وجه الله الكريم ونبيه العظيم سيدنا محمد وعلى آله، وبلغ سلامنا إلى من اتبعك من الطلبة والعوام، ولا بد سيدنا أن تذكرنا فيمن تذكر، وهذه مسائل نذكرها لك لتجيبنا فيها، فامنن علينا بجوابها ثم بما تيسر من كتبك من الله عليك.
قال المرتب]: فذكروا مسألتهم على الترتيب الذي يذكر في الجواب، فأجابهم
(1) أي: المزابي. وقد مر التعريف بمصطلح: مضاب.