الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥74
الجزء الأول
فصل: ما صورة سعيد عند الله لا يصح أن يدفن في مقابر المسلمين؟
قال: وسألت عن سعيد عند الله يدفن في مقبرة المشركين، ولا يجوز لحاضره دفنه في مقبرة الموحدين ما صورته؟
انتهى
الجواب: إنه مشرك بحسب الظاهر ولكن ختم الله الرحمن الرحيم له بالتوبة، فكوشف لرجل من أهل الكشف أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر أنه من السعداء، فإنه يحكم له بحكم الظاهر فيقبر في مقابر المشركين ولو كثر أهل الكشف، ولا يعينهم أهل الكشف على قبره مع المشركين وإن ترك لأهل الكشف قبروه في مقبرة الموحدين. والله أعلم وبغيبه أحكم. وقال في موضع آخر: وأما من هو مسلم في الحقيقة مشرك في الظاهر، فمن علم بإسلامه فإنه يقبره في مقابر المسلمين ومن لم يعلم به فإنه يقبره في مقابر المشركين، ومن شهد أو شهدوا بإسلامه بعد إشراكه حجة على من لم يعلم. ووجه آخر أنه لو كوشف لأحد أنه ولي أو لاثنين أو أكثر لقُدِّم المشاهدة لأنها الحكم الظاهر على المكاشفة لأنها لا تكون حجة بخلاف المشاهدة فإن الحكم بها، ولو رجع دفنه إلى المكاشف لدفنه في مقابر المسلمين إن وجد؛ لأنهم لا يتركونه أن يدفنه في مقابر
المسلمين. انتهى.