كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

Vo

الجزء الأول

باب في خلق القرآن والكلام فيما وقع لابن النظر في النونية المشهورة

عفا الله عنه

موجود

قال: وأما مسألة خلق القرآن وقدمه فتحقيقها أن القائل بقدمه يقول إنه كلام نفسي، والكلام النفسي هو القديم، وأن هذه الألفاظ التي يسميها أهل الحق قرآنا ترجمة عند غيرهم عن القرآن الذي هو كلام نفسي وليست هي القرآن، فنرجع البحث إلى إثبات الكلام النفسي نفيناه نحن وأثبتوه، هم، وهو عندهم في الله ل مثل ما في نفس الإنسان من تكييفات جل الله عن ذلك، وليس الله عرضا ولا جسما، وقد أذعنت قلوبنا إلى قبول أنه ليس عرضا ولا جسما، مع إقرارنا واعتقادنا أنه وشيء لا كالأشياء، وننفي عنه ما يوجب الشبه ولو أدى نفيه إلى ما لا يعقل، وذلك شأن الله فإنَّا لا ندركه ثم إنه يرجع البحث أيضا إلى أمر سهل بين هو أن الله سبحانه وتعالى سمى هذه الألفاظ الكريمة، قرآنا ووصفها بالحدوث والنزول والتجزي والحلول والجعل ونحو ذلك من صفات المخلوق الحادث تسمية ظاهرة، لا ينكرها موافق ولا مخالف ولا عاقل ما ولو مشركا فمن ادعى خلاف هذا الظاهر وادعى أن هذه الألفاظ ليست القرآن وإنما هي ترجمة القرآن احتاج إلى دليل فوالله ما وجده ولن يجده، ونص كلامي في شرح الدعائم هكذا وقال" من الكامل والقافية متواتر مقصور الضرب دون العروض، إلا البيت الأول مقفى مصرع، إذ جاز اختلاف الأعاريض في الكامل في الرد على من يقول بخلق القرآن أو التوراة أو الإنجيل أو الزبور وسائر كتب الله سبحانه ووحيه والكلام على القرآن في هذه القصيدة وغيرها كلام على ذلك كله فقيل القائل) ابن النظر لأنَّ من أصحابنا من أهل عمان من يقول بقدم القرآن على حد ما يقول قومنا ومنهم من يقول بقدمه على معنى العلم به إجمالا وتفصيلا، لفظا ومعنى على ما سيكون إذا خلقه بعد، وهذا لا بأس به معنى إلا أن التلفظ بقدمه هكذا لا