كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الكتيبة

الجزء الأول

يجوز لأنَّه يوهم ما لا يجوز، ومنهم من يقول كما يقول سائر أهل المذاهب إنه مخلوق حادث ولا يسمى قديما، وعلم الله قديم قطعا وقيل القصيدة ليست لابن النظر بل لمخالف أودعها الدعائم، وإنه ليس فيها بلاغة ابن النظر، وإنه قد قال: "قلت جعل الله خلق كله"، وقد قال الله: {إِنَّا جَعَلْتَهُ قُرْءَ نا (1) فمعناه خلقناه لأنَّ غالب جعله خلق فليحمل على الغالب بل كله خلق باعتبار المعقول الثاني لجعل، وفي بعض الأثر أنه لم ينكر سائر أصحابنا على من يقول من أصحابنا بقدمه لئلا ينتشر الخلاف والفتن وهو ضعيف؛ لأنَّ المسألة من الأصول عند التحقيق إذا رجعت إلى الكلام النفسي، وفي العقيدة (2): ليس منا من قال إن القرآن غير مخلوق"، فكيف يسوغ فيها السكوت عن الإنكار، وقال أبو علي وابن محبوب وسليمان بن الحكم وأبو زيد الوضاح بن عقبة من أهل عمان والشيخ يوسف بن إبراهيم من المغاربة: إن المسألة الفروع لا يقطع فيها العذر لمن قال بقدمه أو بخلقه أو بالوقوف.

من

وذكر صاحب الكشف والبيان أبو عبدالله محمد بن سعيد [القلهاتي] من أهل عمان أن القصيدة لابن النظر، وجزم هو بقدم القرآن وذكر أبياتا من هذه القصيدة وأصحابنا العمانيون لم يقطعوا عذر من قال بخلقه فيدل على أنها ليست لابن النظر براءة ناظمها ممن قال بخلق القرآن وقطع عذره وطعنه فيه كما ترى فيها كثيرا.

وعنه: أما ولاية ابن النظر أو عدمها ومسألة خلق القرآن، فقد ذكرتهن في شرح الدعائم وهو عندكم ولا إشراك بدعوى قدم القرآن ولا بمخالفة الأصول التي يقطع

(1) سورة الزخرف: 3 ..

(2) يقصد متن عقيدة التوحيد أو عقيدة العزابة المنسوبة إلى أبي حفص عمرو بن جميع (ق 7 هـ)، وقد

شرحها القطب.