كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

الجزء الأول

باب في مسائل الخلود

قال السائل: بسم الله الرحمن الرحيم، سؤال للإمام العلامة شيخنا الحاج أمحمد بن الحاج يوسف المغربي: ما معنى قولك في إزالة الاعتراض قلت بعد قولك ما قاله الأصحاب في قوله تعالى: {وَمَن اللَّهَ وَرَسُولَهُ (1) إلى آخر الآية: " … وعندي أن مسألة خلود الفاسق في النار ليس مما يقطع فيه العذر" أو كلام هذا معناه لم نصه، والذي نفهمه من كلامك هذا أنه لا يبرأ ممن قال إن الفاسق لا يخلد في النار، فهل هذا الفهم كذلك أم لا؟ فضلا منك أن توضّحَ لنا هذا الإشكال، ولك الأجر من ربنا تعالى، جزاك الله عنا وعن المذهب خيرا.

يحضرني

فأجاب له بقوله: الجواب وعليك السلام مرادي أن الخلود حق وأنه ليس كادعاء الرؤية، ونحوها وأنه يبرأ من قومنا بغير دعوى الخروج كالرؤية، وقد أرسلت إليكم كتابا في ذلك قبل هذا وفيه طول ووالله ما بخلت عنك بجواب، ولم تذكر اسمك، واليوم الآخر زادني الله حبالك تذكر اسمك في كل ورقة فإنَّ أمري مضطرب لكثرة الأسئلة والأوراق والأشغال فأغفل عن قمطري سؤال.

وقال في موضع آخر له: وأما كون الخلود من الفروع فوجهه أنه ليس تركه قدحا في صفة الله، ولا مؤديا إلى القدح فيها أو فيه وهي هو وليس إبطالا لحكمه كتحكيم الحكمين فإنه نقض لحكم الله وتجديد لحكم فكان من الأصول، وأنا معتقد للخلود حاكم بعصيان من نفاه كما قال أصحابنا بأن نجاسة بول المأكول من الفروع مع حكمهم بعصيان من قال بطهارته وكما لم يبرأ أصحابنا المغاربة ممن قال من أصحابنا

(1) سورة النساء: 14.