كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

كشف الكريب

الجزء الأول هو، وقد لزم دفن ميت وتنجيته مما يفسده، مع أنه لا يتوجع بضر في بدنه، ولزم ضمانه فكيف الحي، وأيضا نفس المؤمن كنفس أخيه، فلو لم ينجه لكان كمن لم ينج نفسه من هلاك وكفر.

د

وقال أيضا: وأما تنجية المضطر بالجوع على وجوبها على صاحب المال، وإن لم يعطه أخذ منه المضطر قهرا ولو بقتال ما يقوت به في حينه، وإن لم يعطه فمات جوعا لزمته ديته فقط لا القود على الصحيح، وأما قوله تعالى: {فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي (1) فقد يحتج به ولكن لم يصلوا حد الموت بالجوع، وأيضا فقد كال لهم من قبل ولم يذكروا في حال اضطرار من الجوع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

وقال أيضا: وأما الدعاء للفاجر بالإكرام أو نحوه دفعا لشره عنك أو عن غيرك أو عنكما، أو جلبا لنفع كذلك مضطرا إليه لا غنى عنه فلا بأس به، بل وجب ولو بأخروي مع مداراة ومعارضة وجاز بلا معارضة في أمر دنيوي كالبقاء ونفي المصائب إذا كان صلاح الدين والدنيا بذلك. وإذا كنت تدعو له بما ليس من قلبك وكان يعطيك على ذلك لزمك الرد أو المكافأة؛ لأنَّه أعطاك على شيء لم يصح منك، ولك

الدعاء له من قلبك بالبقاء إذ لو مات أو حط لفسد الدين والدنيا أو أحدهما.

(1) سورة يوسف: 60.