كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الجزء الأول

منها؟

باب في مسائل الشرك التي لا تحرم به الزوجة

سئل رحمه الله: كيف يتصور شرك لا تحرم به الزوجة، ولم لا تحرم مع أنه مشرك

الجواب: إن ذلك كجهل الأقاويل العشرة في قول، وعدم ولاية الجملة وبراءة الجملة في قول وعدم معرفة آدم في قول وعدم معرفة الملل الخمس وعدم معرفة أحكامها وأحكام، ملتنا وإنما لم تحرم زوجته لأنَّه يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ومن قال ذلك لم يحكم عليه بحكم المشرك، حتى قيل ولو قال بالتجسيم لعن الله القائل به، فكيف بمن أشرك زلة أو جهلا فتزوج من هؤلاء وتزوجهم، ولا بلل ينجس ولا جزية ولا قتل ولا سبي، وليس ذلك بأبعد ممن يدعي الرؤية الموجبة للجسم، ولا أن صفاته و غيره، حتى قال ابن العربي: "ليس بين من يقول إنها

بأبعد ممن يدعي غيره وبين من يقول إن الله فقير إلا تزيين اللفظ" وذلك تحقيق، وأما بالتقليل (1) فقد کثرت مسائل عدم التفريق بين الزوجين بخصلة من خصال المشرك في أحدهما مع اعتقاده ونطقه بلا إله إلا الله محمد رسول الله، ففي القاموس عن أبي الحسن: ما تقول فيمن تكلم كلاما يلحقه فيه الشرك، هل يلزمه فيه غسل وهل تفسد عليه امرأته إن جامعها قبل أن يتوب؟ قال: لا تحرم عليه زوجته ولا غسل عليه إذا تاب.

وعنه رَحِمَهُ اللهُ: والشرك الذي لا تحرم به عليه الزوجة ما خرج عن الجمل الثلاث؛ كالجهل بالأقاويل العشرة، وعدم معرفة الملل الخمس وعدم معرفة أحكامها، وعدم ولاية الجملة وعدم براءة الجملة وعدم ولاية المنصوص عليه وعدم براءة المنصوص عليه

(1) ب بالتقليد.