مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٤١الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ
141
مَفَاعِلُنْ فَعَلُنْ ومثلها. وكذا إذا خُزِل جميع أجزاء بيت هذه العروض، وطوي جميع أجزاء بيت تلك؛ فإن كلا منهما يصير إلى «مُفْتَعِلُنْ مُفْتَعِلُنْ فَعَلُنْ» ومثلها؛ فإنما يظهر الفرق حينئذ (3) بين هذين البحرين بالقرائن
فإن قلت: فإذا فقدت القرائن، بأن وجدت قصيدة جميع أبياتها (3) «مُسْتَفْعِلُن مُسْتَفْعِلُنْ فَعَلُنْ»، أو «مَفَاعِلُنْ مَفَاعِلُنْ فَعَلُنْ»، أو «مُفْتَعِلُنْ مُفْتَعِلُنْ فَعَلُنْ» - فما الأولى: الحكم بكونها من الكامل المضمر أو الموقوص أو المخزول مع العروض والضرب الأَحَذَيْنِ أم من السريع السالم أو المخبون أو المطوي مع العروض والضرب المَخْبُولَيْنِ المَكْشوفين؟
1411
قلت: الأولى الحكم عليها بأنها من الكامل، لأن عروضه وضربه لم يدخلهما حينئذ إلا الحدّ، وهو من العلل الحسنة بخلاف السريع؛ فإنه يكون حينئذ قد دخل عروضه / 83 وضربه الخَبْلُ والكشف، والأول من الزحافات المزدوجة القبيحة». انتهى كلام الشارح.
الضرب الثاني أحَذٌ ومضمر بالتفسير السابق، أن الحذ حذف الوتد
المجموع، وتسكين ثانيه هو الإضمار، وبيته الشاهد له قوله (2):
وَلَأَنْتَ أَشْجَعُ مِنْ أُسَامَةَ إِذْ دُعِيَتْ نَزَالِ وَلُجَّ فِي الدُّعْرِ
(1) فيهما: «وحبن جميع أجزاء بيت هذه العروض، وطوي جميع أجزاء بيت تلك»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(2) جرى المؤلف على اتباع الشارح في اختصار حينئذ» بـ «ح» عليها مدة، ولا فائدة الآن في
اختصاره
(3) فيهما: «أجزائها»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (4) فيهما: «يدخلها»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (5) زهير: 116، وصدره فيه: «وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدَّرْعِ أَنْتَ إِذَا .....