مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ
179
للشيخ يحيى بن عبد المعطي) الزواوي في ألفيته؛ فصرح بذلك في
ديباجتها، فقال:
لا سيما مَشْطُورُ بَحْرِ الرَّجَزِ إِذَا بُنِي عَلَى ازْدِوَاج مُوجَزِ وَمَا يُضَاهِيهِ مِنَ السَّرِيع مُزْدَوجَ الشُّطُورِ كَالتَّصْرِيعِ (3)
و تابعه على ذلك ابن الخباز في شرحها، حيث أقره على ما ذكر مستدركا
في
عليه أنه بني (3) القصيدة من بحرين، وهو غير مسلوك للعرب، ومُبْدِيًا لطيفة أن البيت الذي فيه ذِكْرُ الرجز من الرجز / 112 والذي فيه ذِكْرُ السريع
نظمه، هي
(2)
من السريع؛ فكأن هؤلاء الشراح رأوا ذلك فقلدوه، والمنع وارد عليهم أيضا. وقد خرجنا عن المقصود، لكن لم تخل هذه الزيادة من إفادة.
فإن قلت: فإذا وجدت قصيدة مزدوجة جميعها على هذا الوزن، فما الأولى الحكم عليها بأنها من مشطور السريع، أو كامل الرجز المقطوع العروض والضرب، لما ذكر؟
قلت الأولى الحكم عليها بأنها من مشطور السريع، ارتكابا لأخف الأمرين؛ إذ لم يدخله والحالة هذه إلا الكشف فقط ـ وهذا حذف حرف - بخلاف الرجز؛ فإنه يكون حينئذ قد دخله القطع الذي هو حذف حرف وتسكين آخر مع ما فيه من التزام التصريع المستقبح تكراره في القصيدة، لأنه إنما يحسن في مبداها والخروج من قصة إلى قصة فيها، كما سيأتي التنبيه عليه في محله، إن شاء الله تعالى.
(1) العمري: 69؛ ففيه ابن معطي»، وصواب الاسم ما أثبته للمؤلف. (2) فيهما: «أو ماء، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(3) في أ: «بنا»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب. (4) فيهما: «عليه»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبت.