مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ
قال الشارح): «وقد تخبن هذه العروض وضربها، كقوله (3): بَيْنَمَا نَحْنُ بِالْعَقِيقِ مَعَا إِذْ أَتَى رَاكِبٌ عَلَى جَمَلِهُ (3)
انتهى.
193
العروض الثالثة مجزوءة بحذف الجزء الأخير منها، وتبقى صحيحة أي سالمة من التغيير ولها ضربان
أولهما مثلها أي مجزوء صحيح وهو المراد بقوله: «أَوْلِ الصَّحِيحَةَ جَزْءًا مِثْلا»؛ فمعنى «أَوْلِ» أي أَعْطِ، يقال: أَوْلاهُ الشيء يُوليه إياه، إذا أعطاه إياه، والمعنى أن الصحيحة المجزوءة لها ضربان مثلها؛ فانتصب «مثلاً» على المفعول، وانتصب «جَزْءًا على الحال أي الصحيحة في حال التجزئة وعامل الحال محذوف لعدم اللبس فبقي مُقدَّرًا، وذلك في النحو جائز - وإن قل - كقولك: أعطيت زيدًا أميرًا فرسي أي أعطيته فرسي حال كونه أميرا، وهو فصيح شائع، ولا يصح نصبها على خلاف المضاف ()، أو يصح على تقدير بعيد). ومثال هذه 123 العروض مع ضربها كقوله (7):
لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا تَرَى أُمُّ عَمْرٍو فِي أَمْرِنَا
(1) العمري: 77
(2) جميل: 188
(3) العمري: 77؛ ففيه: «أتاني»، وصواب العروض ما أَثْبَتُ للمؤلف. وعلى رغم ظهور الخطأ أشرت إليه تنبيها على كثير من مثله ارتكبه ناسخ مخطوط الشارح، وأعرضت عنه! ورواية الديوان: بَيْنَمَا هُنَّ بِالْأَرَاكِ مَعا إِذْ بَدَا رَاكِبُ عَلَى جَمَلِه
(4) فيهما: «أولها»، وفي ب: أولها ضربين»، وصواب التعبير ما أثبتُ. (ه) أي بكونها منصوبة بمخالفة إضافتها المحتملة لو كان قال: «الصَّحِيحَةَ الجزء»، وهو من
أعاريب الكوفيين.
(6) من حيث يجوز عند البصريين جعل «جزءا»، تمييز نسبة أصله: «الصَّحِيحَ جَزْؤُهَا». (7) ابن عبد ربه 492/ 5، وابن جني: 133، والدماميني: 205.