مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الْعِلْمُ الْأَوَّلُ: عِلْمُ الْعَرُوضِ

225

نصفُ البيت فهو المشطور، وإن أزيل ثلث البيت فهو المنهوك، هذا إجماله،

ودونك التفصيل كما ترى.

المجزوء مفعول من جَزَاً الشيء كمنع أي قسمه أجزاء، أو أَخَذَ جُزْءًا منه؛ فالمجزوء لامه همزة، ويجوز إدغامها في الواو فصيحًا، وإبقاؤها بغير إدغام أفصح. والمجزوء في اصطلاحهم ما حذف منه جزاً عروضه وضربه؛ فالإضافة للبيان.

وهو ينقسم ثلاثة أقسام: تجزئة لازمة، ولا تجوز، وجائزة.

والأولى في خمسة أبحر المديد والهزج والمضارع، والمقتضب، والمجتث. والثانية الممنوعة في الطويل والسريع والمنسرح

والثالثة الجائزة فإذا استعملت في بيت من القصيدة لزمت ما عداه، وهي في ما عدا هذه الأبحر المذكورة.

[الْبَيْتُ الْمَشْطُورُ]

والشَّطْرُ /146 لغةً قَسْمُ الشيء نصفين، واصطلاحًا كذلك؛ فالبيت المشطور ما حذف نصفه، ولا يكون إلا في الرجز والسريع جوازا كما تقدم.

[الْبَيْتُ الْمَنْهُولُ]

والنَّهْكُ لغة المبالغة في جميع الأشياء، ومنه «انْهَكُوا أَعْقَابَكُمْ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ»، أي بالغوا في غسلها وتنظيفها - حكاه القاموس) ـ وفي عزفهم كأنه المبالغة في الحذف فاصطلاحهم فيه على حذف الثلثين من أجزاء البيت؛

(1) ابن الأثير: 748/ 4، وفيه: «انْهَكْهُ، أَيْ بَالِغُ فِي غَسْلِهِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: (انْهَكُوا الْأَعْقَابَ، أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ) أَيْ بَالِغُوا فِي غَسْلِها وَتَنْظِيفِهَا فِي الْوُضُوء». (2) الفيروزآبادي: ن، هـ، ك.