مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
فالبيت المنهوك ما بقي له من أجزائه الثلث ولا خفاء أن ذلك لا يتصور إلا في
السداسية الأجزاء من الأبحر، ولا يكون إلا في الرجز والمنسرح جوازا. واختلف في المشطور والرجز: هل هما كل بيت منهما بيت كامل أو نصف بيت، أو ليس هما (1) شعرًا البتة، كما مضى من الاختلاف عن الأخفش مذكورا في بحر الرجز؛ فتأمله من هنالك، إن شئت الإعادة!
[الْبَيْتُ الْمُصْمَتُ]
78 وَإِنْ يُخَالِفْ عَرُوضًا ضَرْبُهُ بِرَوِيْ ي مُصْمَتٍ حَيْثُ لَا تَصْرِيعًا انْتَهِلِ المُصْمَت كمُكْرَم، ما خالَفَتْ عروضه ضربه بروي"، أي في حرف الروي، مأخوذ من الصمت وهو السكوت؛ فلما لم تُعلم القافية من صدر البيت، كان كالمسكوت عنه، وذلك كقول القائل
أَأَنْ تَوَسَّمْتَ /147 مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيْكَ مَسْحُومُ)
الْبَيْتُ الْمُصَرَّعُ)
مرکز تحقيقات کاميوتر بر علوم اسلامي
والبيت المصرع بفتح الراء المشددة، هو بالضد أي لا تخالف) العروض ضربا، وهو مراد الناظم بقوله: «حَيْثَ لَا»، أي حيث لا يخالفها، ثم قال:
(1) هكذا فيهما، ولعله: «وليسا هماه!
(2) لم يلتزم المؤلف أسلوبًا واحدًا في التعبير عن الإصمات والتصريع والتقفية؛ فمرة يعبر عنها بمخالفة الضرب العروض، ومرة يعبر بمخالفة العروض الضرب. وأصل المشكلة رؤية البيت أثناء نظمه وبعد نظمه جميعا؛ ففي أثناء نظمه يبدو الضرب هو المخالف، وفيما بعدئذ
في
تبدو العروض هي المخالفة.
(3) ذو الرمة: 130.
(4) فيهما: «كان»، و «منسجم»، وفي أ: «الصبا»، وصواب الرواية ما أَثْبَتُ. (5) فيهما: «يخالف، وهو على جوازه غير ما تمسك به ونبه فيما سبق عليه.