مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

ثم أورد البيت الثاني للنكتة السابقة، وهو قوله:

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

أَجَارَتَنَا إِنَّا غَرِيبَانِ هَاهُنَا وَكُلُّ غَرِيبِ لِلْغَرِيبِ نَسِيبُ (2)

قال الشارح (3): فشرط التصريع الموافقة في الزّنة والروي كما نبهت عليه، وقد أغفله المصنِّفُ. فلو تخالفا فيهما أو في أحدهما، فلا تصريح وكذلك لو توافقا فيهما، ولم يحصل في العروض تغير (4) عما تستحقه (5) كعروض الطويل مع ضربها الثاني (6) إذا اتحدا في الروي كالبيت الآتي المستشهد به للتقفية - فإنه لا تصريع فيه، لأن العروض واردة على ما تستحقه من القبض، وإنما سُمِّيَ البيت الذي له قافيتان مُصرَّعًا، تشبيها بمصراعي () باب البيت، وقيل هو مأخوذ من صَرْعي النهار وهما نصفاه؛ فأوله إلى انتصافه صرع بفتح الصاد، ومن انتصافه إلى الغروب صرع آخر، والأول /149 أقرب.

وإنما يستحسن التصريع في ابتداء القصيدة للإعلام بحرف الروي قبل تمام البيت ويجوز استعماله في مواضع من القصيدة: منها إرادة الخروج من قصة إلى أخرى، ومن وصف شيء إلى وصف غيره، ليؤذن بالانتقال من حال إلى أخرى، وهو مستحسن متى قل، فإن كثر كان مستهجنا (8)، انتهى

كلام الشارح.

(1) امرؤ القيس: 357

(2) فيهما: «مقيمان هاهنا»، وصواب الرواية ما أَثْبَتُ.

(3) العمري: 96.

(4) العمري: 96؛ ففيه: «تغيير»، وصواب السياق ما أثبته للمؤلف.

(5) فيه أ: «يستحقه»، وصواب المخطوط الشارح ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب.

(6) سقطت منهما: «الثاني»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها. (7) فيهما: «بمصراع»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (8) فيهما: «مستحسنا»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.