مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ
الْبَيْتُ الْمُقَفَّى]
229
وأما المُقَفَّى بضم الميم وفتح القاف والفاء المشددة والألف المقصور) في آخره، فهو في اصطلاحهم اسم لبيت اشتمل على عروض وضرب استويا رويا ووزنا مثل التصريع، إلا في شرط واحد وهو عدم التغير عما يستحقه العروض؛ فيكون عدم التغير هو الفرق بينه وبين التصريع، وذلك كقوله (2):
قِفَا نَبْكَ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ بِسِقْطِ اللّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ فهذا البيت كما تراه تُساوي عروضه ضربه من دون تغيير عما تستحقه عروضه في الأصل في جملة أبيات القصيدة بخلاف التصريع كما مضى فيه.
الجمهور
قال الشارح (3): «هذا هو المشهور. وقال الإسنوي: التقفية على طريقة أن تكون العروض على زنة الضرب وقافيته، سواء تغيرت عما يجب لها أم لا، وحينئذ / 150 فتكونُ التقفيةُ أَعَمَّ من التصريع مطلقا؛ فكل تصريع تقفية ولا عكس وذهب جماعة إلى أن النشبة بينهما المساواة، واختاره ابن الحاجب
في منظومته»، انتهى.
اسماري
بر علوم و
ومن كلامه أيضا: «والتقفية مأخوذة من قولهم تَقَفَّى أَثَرَه بمعنى تبعه، وهو ظاهر، وعبارة المصنّف ما تخلو من مسامحة، لأن مقتضاها جعل التقفية من ألقاب الأجزاء، وإنما هي من ألقاب الأبيات؛ فلذلك تصرفنا في حلها بما رأيت». انتهى كلام الشارح.
(1) هكذا فيهما، بتأنيث صفة الفاء وتذكير صفة الألف، ولعل هذه: «المقصورة»، أو تلك:
«المشدد»!
(2) امرؤ القيس: 8
(3) العمري: 97
(4) العمري: 98