مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

بَيَانُ أَلْقَابِ الْأَجْزَاءِ

80 عَرُوضُهَا آخِرُ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ وَاسْ مُ الْعِلْمِ ذَا وَلَهَا التَأْنِيثُ خُذْهُ حُلِي

العروض

بفتح العين هو في عرفهم اسم لآخر جزء من المصراع الأول من البيت وهاء الضمير فيه راجعة إلى الأجزاء الموجودة في البيت، أي العروض من جنس هذه الأجزاء، هو آخر أجزاء المصراع الأول. وكذلك اسم العروض أيضا يطلق على هذا العلم كما سبق تقريره. وقوله: «وَلَهَا التَّأْنِيتُ خُذْهُ حُلِي» بضم جمع حَلْي كفَلْس وَزُنًا، وهو ما يُتزيَّن به من مصوغات المعادن والأحجار، فاستعاره لها أي خذ لها التأنيث فإنه يحسن لها ويجمل 151 بها؛ إذ لم تسمع العروض إلا مؤنثة في الوجهين تأنيثا لفظيا؛ فاعرف ذلك!

الحاء

قال الشارح: «سُمّي بذلك لاعتراضه وَسْطَ بَيْتِ الشِّعْرِ كاعتراض العروض الذي هو عمود الخِباء وَسْطَ بَيْتِ الشَّعَرِ؛ فشُبِّه الجزء المذكور به لما ذكر ولثباته و عدم تبدله (3)؛ فاستعير له اسمه استعارةً مصرحة. وقد سبق أن العروض اسم لهذا العلم أيضا؛ فهل هو حقيقة في العلم مجاز في الجزء، أم العكس؟ قولان؛ قال الصفاقسي: والحق أنه مجاز في الجزء، لكن ليس حقيقة هذا العلم، بل العمود المعترض وشط الخباء كما علمت وذهب بعضهم إلى أنه اسم المصراع الأول بتمامه، والأول أصح لكمال الشبه فيه بالحقيقة المنقول هو عنها، كما تقدم بيانه.

(1) العمري: 98 (2) فيهما: «لما ذكر لابتنائه وإثباته وعدم تبديله»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (3) فيهما: «حقيقته»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.

(4) فيهما: «منها»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.