مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

ومثاله من البسيط قوله:

لَيْسَ الْعَظِيمُ عَظِيمَ /155 الْجِسْمِ بَلْ رَجُلٌ صَاوِ يُنَبِّلُ مِنْهُ الْحَادِثُ الْجَلَلُ

لَا يَعْرِفُ الْغَدْرَ فِي اللَّأَوَاءِ إِنْ نَزَلَتْ

به

الْعُفَاةُ وَلَا فِي وَعْدِهِ مَطْلُ (1)

جمع في هذين البيتين بين الضرب المخبون والمقطوع». انتهى كلام الشارح.

اخْتِلَافُ الْأَعَارِيضِ بِالْإِفْعَادِ]

ثم إن كان هذا التنويع وقع في العروض لا في الضرب فهو المُسمى بالإقْعَاد. وهو مثل التَّخريد في كونه عيبا وفي التنوع. وهذا نص الكلام عليه من لفظ الشارح اكتفاء به وتفخيما لشأنه.

قال (2):

[خُصُوصُ الْإِفْعَادِ]

«تنبيه: اختلافُ العَروض في القصيدة الواحدة عَيب من عيوب الشعر،

(5)

يسمى (3) الإقعاد بكسر الهمزة وسكون القاف وبالعين المهملة وفي آخره دال مهملة، وهو في الأصل داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض؛ فسمي اختلاف العروض بذلك تشبيها له به بجامع ما بينهما (5) من العيب؛ فاستعير له اسمه استعارة مُصرّحة. وهو عيب فاحش لا يسوغ للمحدثين استعماله. وإنما شمع من العرب في بحر الكامل خاصة لكثرة حركاته، ومنه قوله (6):

(1) العمري: 101؛ ففيه: «( … ) في الملا وإن نزلت ( … )»، وصواب السياق ما أثبت للمؤلف.

(2) العمري: 99. (3) فيهما: «سمي»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (4) فيهما: «في»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبت. (5) فيهما: «بجامع بينهما»، والصواب ما أثبتُ. (6) المرزوقي: 700/ 1، 702