مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

237

الْعِلْمُ الأول: عِلْمُ الْعَرُوضِ

قال الدماميني وقضية هذا أن يكون الابتداء عند الخليل اسما لأول جزء في البيت إذا اختص بتغيير يلحقه من علة أو زحاف، سواء وُجد التغيير فيه بالفعل أم لم يُوجد مع إمكان وجوده وهذا /158 مخالف لقولهم: إن المؤفُور اسم للجزء الذي يجوز أن يُخرم فلم يُخرم؛ فتأمل. انتهى.

هي

أقول: تأملنا فلم نجد منافاة بين الكلامين، لأن عبارة الخليل المسرودة آنفًا ليست صريحة في تخصيص فَاعِلاتُن باسم الابتداء في حالة سلامته، بل محتملة لحالتي السلامة والزحاف لكنها تختص بحالة الزحاف لقرينة) ما يذكر من أنه في حالة السلامة تختص (3) باسم المَوْفُور؛ فتعين أن الابتداء تختص بحالة التغيير فلا منافاة وتقدم لك أن الابتداء عند بعضهم اسم أيضا للجزء الأول من المصراع الثاني مطلقًا؛ فلا تغفل عنه انتهى كلام

""

(2)

الشارح. وأما قول الناظم: «وَرُبَّ زِحَافٍ لَا يُخَصُّ بِحَشْوِ الاِعْتِمَادَ صِل»، فالمراد أن الاعتماد اسم الجزء الواقع بالحشو شرطا؛ فقوله: «بحشو»، متعلق بالجزء الموصوف لا بالزحاف المذكور بعده؛ فلا تغفل عن ذلك فتُخِل بالشرط وحاصله إذا كان الجزء الحَشْوِيُّ مُزاحفًا بزحاف لا يخص فهو المسمى باسم الاعتماد عند الزجاج، واختاره المصنّف؛ فقال ما لفظه): «الاعتماد كل جزء حَشْوِيّ زُوحِفَ بزحاف 159/ غير مختص هذا لفظه. والمعنى أنه مختص

بالحشو.

(1) فيهما: «بقرينة»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (2) هكذا فيهما وفي مخطوط الشارح، ولعلها: «أنها»! (3) فيهما: «يخص»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (4) فيهما: «يخص»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (5) الدمنهوري: 196 (المتن)، وفي عبارته: « … غير مختص به.