مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
لفظ الْقَافِيَةِ]
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ
مِنْهَا فِي تَفْسِيرِ الْقَافِيَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى
(1)
«القافية» فاعلة من قفا أي تَبعَ سُميت بذلك لأنها تقفو صدر البيت أي تتبعه، وقيل: لأنها تقفو أخواتها لأن بعضها يتبع إثْرَ بعض. والأولُ أَوْلَى لجواز أن يكون الشعر بيتا واحدًا وقيل: لأن الشاعر يقفوها أي يتبعها وينظم عليها، لأنها تجري له في البيت الأول على السَّليقة والسَّجِيَّة، ثم يتبعها في سائر الأبيات؛ فعليه فهي فَاعِلَة بمعنى مَفْعُولة كـ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، أي مرضيّة، هذا
تفسيرها باعتبار لفظها.
[مَعْنَى الْقَافِيَةِ]
وأما باعتبار معناها ففيه اختلاف كثير، لكن قال الصفاقسي: ليس نزاعُهم في مُسمَّى القافية لغةً، ولا في ما يُصطلح عليه أنه قافية، وإنما النزاع في القافية المضاف إليها (4) العلم في قولهم علم القافية: ما المراد به؛ ففيه اثنا
عشر قولا:
[حَدُّ الْقَافِيَةِ]
أَوَّلها وأَوْلاها: قول الخليل الذي اعتمده المصنف». انتهى كلام الشارح.
(1) في
أ: «تقف»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب.
(2) سورة الحاقة: من الآية 21 (3) العمري: 106؛ ففيه: «فإنما»، وصواب السياق ما أثبت للمؤلف. (4) العمري: 106؛ ففيه: «إليه»، وصواب السياق ما أَثْبَتُ للمؤلف.