مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
عاشرها أنها النصفُ الأخيرُ من البيت. حادي عشرها: أنَّها البيت كله.
ثاني عشرها: أنَّها القصيدة كلُّها.
وفي هذين القولين نَظَرُ.
وعلى القول الأول فهي قد تكون بعض كلمة، كما في قوله: وقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ يَقُولُونَ لَا تَهْلِكَ أَسَى وَتَحمَّل)
فهي
(3)
هنا من
الحاء المهملة في «تَحمَّل»، إلى الياء / 166 فيه.
وقد تكون كلمة كاملة، كما في قوله:
(2)
فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي
ف «مِحْمَلي بمجموعه القافية.
وفي كلام المصنف هنا مناقشة، لأن ظاهره أن المراد بالكلمة الكلمة النحوية، كما يدل عليه السياق والسباق، وينافيه الاستشهاد بهذا البيت، لأن «مِحْمَلي» فيه ليس كلمة وإنما هو كلمتان لأنه مضاف ومضاف إليه كما هو غير خاف؛ فالأولى الاستشهاد له بقوله:
(1) امرؤ القيس: 9.
(2) رواية الديوان: «وَتَجَمُل»، ولم أثبتها لكلام المؤلف عما روى. (3) فيهما: «وهي»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبتُ.
(4) امرؤ القيس: 9.
(5) السياق ما سبيق (أورد) في أثنائه الكلام والشباق ما تَقَدَّمَهُ، وبهما تُوجه دَلالته. وقد اطلعت على السباق والسباق؛ فلم أجد ظاهرهما يدل كما زعم الشارح، على أن المراد هو الكلمة النحوية، بل المراد الكلمة الكتابية، على عادة نقاد الشعر - فمِنْ ثَمَّ لا مناقشة - ولكنه أراد الاستطراد إلى ما استشهد به للمراد الذي ظنه! (6) امرؤ القيس: 8.