مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠250
مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي
ثُمَّ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ هُوَ فِي بَيَانِ أَحْرُفِ الْقَافِيَةِ
وأحرفها اللازمة لها ستة أولها الرَّويّ، وهذا القول عليه كما ترى.
[حَرْفُ الرَّوِيِّ]
ثُمَّ الرَّوِيُّ اسْمُ حَرْفٍ فِي الْقَصِيدِ لَهُ تُعْزَى وَتُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرَ مُنْتَقِلِ الرَّوِيُّ قال الشارح: هو فَعِيل من الرُّويَّة، وهي التفكر في الأمر، سُمّي بذلك لأن الشاعر يُروّي فيه "، أي يتفكَّر؛ فَعَلَيْهِ فهو بمعنى مَفْعُول. وقيل من الرّواء بالكسر والمد وهو الحَبْل الذي يُشدُّ به المتاعُ على البعير ونحوه لئلا يسقط؛ فكأنّ الرّوي شُدَّ به أجزاء البيت ووُصِل بعضها ببعض به؛ فَعَلَيْهِ فهو بمعنى فاعل، وقيل غير ذلك. انتهى.
وأما عبارة المصنف فهي كما ترى": «أولُها الرَّوِيُّ، وهو حرفٌ بُنيت عليه القصيدة، ونُسبت إليه). قال الشارح: «فيُقال فيها قصيدة لاميَّة أو دالية مثلا. فإن قلت: هذا التعريف مُسْتَلْزِم للدور، ضرورة توقف معرفة الروي حينئذ على ما أُخِذ في تعريفه وهو نسبة القصيدة إليه، وتَوَقُف النشبة على معرفة حرف الروي؛ إذ لا تُنسب القصيدة إلى حَرْفٍ حتى يُعلَم أَنَّه رَويها!
(1) العمري: 108
(2) العمري: 108؛ ففيه: «يروي فيه الحرف، ولا معنى له إلى ما أَثْبَتُ للمؤلف. (3) الدمنهوري: 196 (المتن).
(4) فيهما: «الروي هو حرف»، وصواب متن المصنف ما أَثْبَتُ.
(5) العمري: 108
(6) فيهما: دروي ما»، وفي مخطوط الشارح يرويها»، وصواب السياق ما أثبت.