مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي
[حَرْفُ الْوَصْل]
255
92 وَمَا عَنِ اسْبَاعِ تَحْرِيكِ الرَّوِيِّ نَشَا فَالْوَصْلُ وَالْهَا كَذَا إِنْ لِلرَّوِي تَلِي لفظ البيت ظاهر. وأما شرح معناه فدونكه من لفظ الكتاب المنظوم ومن شرحه أيضا لامتزاجهما معا، فهما كما ترى):
ثانيها أي ثاني أحرف القافية الحرف الوضل أي المَوْصُول به ـ فهو من إطلاق المَصْدَر على اسم المَفْعُول - سُمّي بذلك لوضله بالروي. وهو في عرفهم حرف لين ناشئ أي متولد عن إشباع حركة الحرف الروي المتقدم بيانه؛ فهو الألف الناشئة عن إشباع الفتحة - إن كان مفتوحا - والواو الناشئة عن إشباع الضمة - إن كان مضموما - والياء الناشئة عن إشباع الكسرة إن كان مكسورًا. أو هاء تليه (3) ـ أي الروي ـ سواء
كانت هاء ضمير، أو هاءَ تأنيث أو هاء سَكْتِ، أو هاء أصلية متحركا ما قبلها.
ولما كان حرف اللين الواقع وضلا منحصرا في الألف والواو والياء، ضرورة انحصار الحركة المتولد هو عن إشباعها في الحركات الثلاث المذكورة - كان قوله: «حَرْفٌ نَاشِي» إلى آخره، في قوة ذكر الحروف بأعيانها؛ فلذلك ذكرها مُحَلَّاةً باللام العَهْدية فقال:
وَأَمَّا الْأَلِفُ
الناشئة عن إشباع حرف الروي المفتوح، فهي كقوله (5):
(1) وفي هذا تنبيه آخر واضح على ما يفعله مما لا يُستغنى عن مراعاته في فهم عمله.
(2) العمري: 111.
(3) فيهما: «تنبيه»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(4) فيهما: «إلخ»، مرسوما على خانها مد وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(5) جرير: 813/ 2