مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

فإن كانت الهمزة ساكنة صَحْ أيضا وقوعه وضلا، لأنها حينئذ أبدلت إبدالًا مَحْضا.

فإن كانت متحركة كواجي من الوج)، فإن كانت مخففة تخفيفًا غير قياسي، فيجوز أيضا وقوعها وضلا، وتُجَامِعُ حرف اللين الأصلي في قصيدة واحدة، كقوله (2):

(3)

وَلَوْلَا هُمْ لَكُنْتَ كَحُوتِ بَحْرٍ هَوَى فِي مُظْلِم الْغَمَرَاتِ دَاجِي وَكُنْتَ أَذَلَّ مِنْ وَتِدٍ بِقَاعِ يُشَجِّجُ رَأْسَهُ بِالْفِهْرِ وَاجِي الأولى حرف لين، والثانية مُبدلةٌ من همزة.

وإن كانت مخففةً تخفيفا قياسيا فلا يجوز وقوعها وصلا، لأنها حينئذ في حكم الهمزة الأصلية، فكما لا يُوصل بالهمزة نفسها / 175 لا يُوصَلُ بمُخفَّفها». انتهى كلام الشارح والأصل كما رأيت.

قلت: أما في منعه جواز الوصل بالهمزة المخففة قياسا مع جوازه في المخففة على غير القياس، فنظر () ظاهر، بل هو أخفُ ارتكابا، وأقل تغيرا، وأقرب مأخذا، وأولى جوازا، إلا أن يكون مراده على تقدير النطق بالهمزة على تخفيفها بالتسهيل الذي هو غير الإبدال المَحْض؛ فإن التخفيف على

(1) فيهما: الوجا»، والصواب ما أثْبَتُ فأما العمري: 114؛ ففيه: «كداجي من الرجاء»، ولا معنى له!. (2) الدماميني: 349.

(3) هي

ثلاثة أبيات منسوبة في الوحشيات - أبو تمام 227 - لعبد الرحمن بن حسان يهجو عبد الرحمن

ابن الحكم، وليس منها هذا الثاني ولكنه فيها بالكامل للمبرد: 341/ 1 (4) فيهما: «الوصلية»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (5) فيهما: «نظر»، وصواب اللغة ما أَثْبَتُ.