مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

وهو مأخوذ من المُواطَأَة وهي المُوافَقَة؛ فسُمي بذلك لاتفاق كلمتي الروي لفظا ومعنى، وهذا مذهب (1) الأخفش، وحكاه عن الخليل، وهو الأصح، وعليه الجمهور، لأن اتحاد اللفظ اختلاف المعنى من محاسن الكلام، وهو الجناس التام، ويدل ذلك على غزارة علم الشاعر وأنه آخذ في الاطلاع على معاني الألفاظ بالضرب الوافر.

(2)

(3)

ونَقَلَ بعضُهم عن الخليل أن الإيطاء اتفاقهما لفظا ونوعا ولو اختلف معناهما كـ «ثَغْر» يعني به الفَمَ، و «ثَغْر» يعني به بَلَدًا تلي (1) دار (3) الحرب، و «وَجَدَ» من الوجدان، ووَجَدَ» من الوَجْد وهو الحزن، ونحوهما مما اتفقا في اللفظ والنوع هو الاسمية والفعلية في هذين المثالين. وأما إذا اتحدا لفظا واختلفا نوعا فليس ذلك بإيطاء عنده) أيضا، كـ «ذَهَب» ماضي يذهب، و «ذهب» مُراسل الفضة. وضعف ابن جني هذه الحكاية عنه لأن سبب قبح الإيطاءِ دَلالته على ضعف طبع الشاعر ونَزَارة () مادته، حيث أحجَمَ طَبْعُه وقَصَّرَ فِكْرُه عن أن يأتي بقافية غير الأولى واسْتَرْوَحَ إلى إعادة الأولى، وقد /206 جرت العادة] (9) بمعاداة العادات، وكلاهما مفقود عند اختلاف المعنى. وهو مع كونه عيبًا قبيحًا يجوز للمولدين تعاطيه كما جاز لغيرهم، قال ابن القطاع إلا عند الجمحي وحده؛ فإنه منعهم منه، انتهى.

(8)

(1) فيهما: «هو مذهب»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (2) بلد كلمة مذكرة، ولكن تضمينها معنى دار مثلا يؤنثها، وهذا باب سهل الاتساع. (3) العمري: 132؛ ففيه: «باب»، وصواب اللغة ما أَثْبَتُ للمؤلف.

(4) العمري: 132؛ ففيه: «عندهم»، وصواب السياق ما أثْبَتُ للمؤلف. (5) فيهما: «مرسل»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبت؛ فالمراسل المتابع، وهو ما عند الدماميني: 272. (6) فيهما: «لأنه»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.

(7) العمري: 132؛ ففيه: «برداوة»، ولا معنى له إلى ما أثبت للمؤلف وما أكثر مثل هذا بينهما! (8) سقطت منهما «إلى»، والصواب إثباتها، وهو ما عند الدماميني: 272

(9) العمري: 132؛ ففيهه: «وأن لا يأتي»، بدل ما بين المعقوفين وصواب السياق ما أثبت للمؤلف.