مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧العِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي
297
وذلك) كما في قوله (2):
أَوْ أَضَعُ الْبَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ تُقيّدُ الْعَيْرَ لَا يَسْرِي بِهَا السَّارِي لَا يَخفِضُ الرِّزْ عَنْ أَرْضِ أَلَمَّ بِهَا وَلَا يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي (3)
ف «الشاري» في قافيتي البيتين متحد لفظا ومعنى.
قال ابن رشيق في العمدة وتكرير قافية التّضريع ليس بعيب، كقوله: خَلِيلَيَّ عُوجًا بِي عَلَى أُمْ جُنْدَبِ لأَقْضِي لُبَانَاتِ الْفُؤَادِ الْمُعَذِّبِ () فَإِنَّكُمَا إِنْ تُنْظِرَانِي سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ يَنْفَعْنِي لَدَى أَمْ جُنْدَبِ قال الدماميني: وهذا لا حاجة إلى التنبيه عليه والإشارة إليه، لأن الكلام مفروض في تكرير قافية البيت، وآخر النصف الأول من البيت المصرع ليس هو قافية البيت؛ فهو غير ما الكلام فيه انتهى
قلتُ: بل الأولى التنبيه عليه كما فعله ابن رشيق، لأن التصريع لما أَلْحَق العروض بالضرب في كثير من الأحكام، ربما يُتوهم أن الإيطاء من جملتها؛ فيحتاج إلى التنبيه عليه، على أنه تقدم لك أن بعضهم يُطلق على عروض
المصرع أنه قافيه مجازا؛ فلا تغفل!
(1) فيهما: «ذلك»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.
(2) النابغة 76، و 78؛ فأولهما هو ثامن أبيات القصيدة، والثاني هو الثالث عشر. (3) فيهما وفي مخطوط الشارح وما بين القوسين فيهما دونه:
أواضع البيت في خرساء مظلمة تقيد (قيد) العير لا يسري بها الساري
لا يحسر الموت يحصر (المزن عن أرض ألم بها ولم يصل إلا ولا يضل على مصباحه الساري»!
وصواب الديوان ما أَثْبَتُ.
(4) امرؤ القيس: 41.
(5) رواية الديوان: « … نقض … ».
(6) فيهما: «مقدم»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.