مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

مُظْهِرُ الْخَافِي بِنَظْمِ الْكَافِي

وإنما كان عيبا لأن القافية محل الوقف والاستراحة، فإذا كانت مفتقرة إلى

ما بعدها لم يصح الوقف عليها؛ فيزول الغرض المذكور منها. أما إذا تعلقت قافية البيت) بما بعدها، واستقلت بالفائدة، كقوله: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَنَى

عَلَى الطَّرِيقِ عَلَمًا مِثْلَ الطُّوَى

فليس بعيب عند الأكثر، لحصول الفائدة بقوله بنى". ولم تتعلق القافية بما بعدها بل لو تعلق صدر البيت بما بعده، كقوله:

أَقُولُ لِصَاحِبِي /209 وَالْعِيسُ تَهْوِي بِنَا بَيْنَ الْمُنِيفَةِ فَالصِّمَارِ)

تَمَتَّعْ مِنْ شَمِيمٍ عَرَارِ نَجْدٍ

فَمَا بَعْدَ الْعَشِيَّةِ مِنْ عَرَارِ

فليس بعيب لانتفاء ذلك المحذور. نص عليه أبو العباس، وسماه تعليقا حذور. قص معنويا، وعده بعض أهل البيان فنا من فنون البديع، وسماه التَّفْرِيعَ. وعبارة المصنف بعمومها تتناوله، لولا تقييدُنا ع ان ارى

وإن كان البيت الأول مستقلا بنفسه، لكنه مشتمل على ما يفتقر في تفسيره إلى الثاني وجاء الثاني كالمفسر له والمبين لمعناه ـ لم يكن عيبا، نحو قوله (6):

(1) سقطت منهما كلمة «البيت»، وصواب مخطوط الشارح إثباتها. (2) فيهما: «قد بنى»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبت.

(3) المرزوقي: 869/ 1

(4) فيهما: «المعيقة»، وفي مخطوط الشارح: «المصيغة»، وصواب الرواية ما أثبت.

(5) فيهما: «فلم»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.

(6) امرؤ القيس: 113.