مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي
303
(1)
لا بَأْسَ بِالْقَوْمِ مِنْ طُولٍ وَمِنْ قِصَرٍ جسْمُ الْبِغَالِ وَأَحْلَامُ الْعَصَافِيرِ) كَأَنَّهُمْ قَصَبٌ /211 جُوفٌ أَسَافِلُهُ مُتَقَّبُ نَفَخَتْ فِيهِ الْأَعَاصِيرُ فخالف روي الثاني الأول في الحركة بالانتقال من الكسرة إلى الضمة.
ومثال تخالفهما بالانتقال من الضمة إلى الكسرة، قوله (3):
أُحِبُّ أَبَا مَرْوَانَ مِنْ أَجْلِ تَمْرِهِ وَأَعْلَمُ أَنَّ الرِّفْق بِالْمَرْءِ أَرْفَق (3) وَوَاللهِ لَوْلَا تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ وَمَا كَانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ وَمُشْرِقِ) فانتقل من الضمة إلى الكسرة.
ورابعها الإصْرَافُ بكسر الهمزة وسكون المهملة الأولى وبالفاء في آخره. وبعضهم يسميه الإشراف بالسين المهملة موضع الصاد. وهو عندهم اختلافه أي المجرى بحركة تُباعِدُها) في الثقل، وذلك كاختلافه بفَتْح وغيره مِنْ ضَمَّ وَكَسْرٍ. سمي بذلك من «صَرَفْتُ الشَّيْءَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ».
(1) فيهما: «في القوم … »، وفيهما وفي مخطوط الشارح: «ومن قصر»، ورواية الديوان: .... بالقَوْم … وَمِنْ عِظَم … كَأَنَّكُمْ خَشْبٌ جُوفٌ … فيه أرواح الأعاصير»، وعليه لا إقواء.
(2) فيهما: «كقوله»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتْ وليراجع ابن منظور: ح، ب، ب؛ فقد روي البيتين لعيلان بن شجاع النهشلي
(3) رواهما ابن منظور
«أُحِبُّ أَبَا مَرْوَانَ مِنْ أَجْلِ تَمْرِهِ وَأَعْلَمُ أَنَّ الْجَارَ بِالْجَارِ أَرْفَقُ فَأُقْسِمُ لَوْلَا تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ وَلَا كَانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ وَمُشْرِقِ وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ يَرْوِي هَذَا الشِّعْرَ وَكَانَ عِياضَ مِنْهُ أدْنَى وَمُشْرِقُ، وَعَلَى هَذِهِ الرواية لَا يَكُونُ فِيهِ إِقْوَاءٌ». (4) العمري: 137؛ ففيه: «فو الله»، وصواب السياق ما أَثْبَتْ للمؤلف. ولكن في نسختي مخطوط المؤلف: «ابني» وفي مخطوط الشارح: «أتى من عيبه، ولا معنى لذلك مع ما أثبت بدلالة
ابن منظور
(ه) فيهما تباعدهما»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.