مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي

305

ومثال عكسه كقوله:

يَا صَاحِ بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلُّهُمُ أَنْ لَيْسَ وَصْل إِذَا انْحَلَّتْ عُرَا الذَّنَبِ

سَقْيًا لِعَهْدِ خَلِيلٍ كَانْ يَأْدِمُ لِي زَادِي وَيُذْهِبُ عَنْ زَوْجَاتِيَ الْغَضَبَا) فجمع بين الكسرة والفتحة. وهذا العيب أقبح من الذي قبله، ومنعه الحامض بالكلية، وجوزه ابنُ حِنّي مع استقباحه، والأصح ما تقدم من أنه لا يجوز للمولد استعماله.

[إِعْرَابُ الرَّوِي]

تنبيه: مُقتضى كلام العروضيين في هذا المقام أن كلمة (3) الروي تقرأ على حَسَبِ ما يقتضيه العامل من أوجه الإعراب مع قطع النظر عن حركة روي باقي القصيدة. ومُقتضى كلام النحاة خلاف ذلك؛ فقد صرح جَمَالُهُمُ ابنُ هِشام في کتابه الجامع الصغير بأن من جملة المواضع التي يقدر فيها الإعراب، ما اشتغل آخره بحركة القافية - والإمام أثيرُ الدين أبو حَيَّان فيما ألحقه بالتسهيل من متعلقات الضرائر، حيث جعل من ذلك قلب الإعراب؛ قال: وينقاس بالضرائر، ومنهم من أجازه في الكلام انتهى. فمقتضى هذا أن كلمة الروي تُحرَّك بحركة

(1) فيهما: «قوله»، وصواب مخطوط الشارح ما أَنْبَتْ، وهو أشبه بما سبق. وليراجع في البيتين ابن السيرافي: 163/ 2.

(2) قال ابن السيرافي: «قَدْ وَجَدْنَا أَبْيَاتًا تُنْشَدُ عَلَى الْوَقْفِ وَهِيَ مُطْلَقَةٌ، وَلَوْ أُطْلِقَتْ لَوَقَعَ بَعْضُهَا مَنْصُوبًا وَبَعْضُهَا مَجْرُورًا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍو:

سقيا لِعَهْدِ خَلِيلِ كَانَ يَأْدِمُ لِي زَادِي وَيُذْهِبُ عَنْ زَوْجَاتِي الْغَضَبْ كَانَ الْخَلِيلَ فَأَمْسَى قَدْ تَخَوَّنَهُ رَيْبُ الزَّمَانِ وَتَطْعَانِي بِهِ النُّقُبْ يَا صَاحِ بَلْعُ ذَوِي الْحَاجَاتِ كُلُّهُمُ أنْ لَيْسَ وَضَلَّ إِذَا انْحَلَّتْ عُرَا الذَّنَبْ

(3) فيهما: «كلمات»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ. (4) فيهما: «تعليقات»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ.