مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي
[الْإِكْفَاء]
307
110 وَسَمّ الإِكْفَاءَ تَخْلِيفَ الرَّوِيِّ بِأَحْ رُفٍ لَهَا مَخْرَجُ بِالِاقْتِرَابِ دَلِي
يقال: دَلِي بكذا بفتح الدال وكسر اللام أي قَرُبَ به. والمعنى أن حروف الروي، المختلف إن كانت قريبة من بعضها ببعض بقرب مخارجها فهذا هو المُسمَّى بالإكفاء. والقول على تصريح معناه من لفظهم
كما ترى):
وخامسها الإكفاء بكسر الهمزة وسكون الكاف وبالفاء وفي آخره ألف. وهو عندهم اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج. وهو والذي بعده من أقبح العيوب أيضا، لا (3) ينبغي لأحد من المولدين استعماله ـ وإن ورد في شعر العرب منواله - لأن حروف (3) الروي ينبغي أن تكون في جميع أبيات القصيدة متماثلة كالدال مع الدال واللام مع اللام؛ فمتى ما خُولِف ذلك كان
عيبا. وسُمي هذا إكفاء من قولهم: أكْفَأْتُ الإناء، إذا كَبَبْته، وقيل: من
(9)
الانكفاء، وهو الانقلاب، لأن الشاعر يَنْقَلِبُ بالروي عن طريقه وهذا بين لازم المعنى الأول. وقيل: من قولهم فلان كُفُؤ فلان/215، بمعنى مماثله، لأن أحد الحرفين ماثل الآخر (5) أي قاربه في المخرج؛ فلذلك أقامه الشاعر مقامه، والأول أظهر.
(1) العمري: 138
(2) فيهما: «لأنه لا»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبتُ.
(3) في أ: «حرف»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتُ، وهو ما في ب. (4) سقطت مهما كلمة «بين» وصواب مخطوط الشارح إثباتها. (5) فيهما مماثل للآخر»، وصواب مخطوط الشارح ما أَثْبَتْ.