مظهر الخافي بنظم الكافي في علمي العروض والقوافي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

مظهر الخافي بنظم الكافي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الْعِلْمُ الثَّانِي: عِلْمُ الْقَوَافِي

309

اختلافه أي الروي، بحروف متباعدتها أي المخارج، وهو أقبح من الأول. سمي بذلك لتجاوز حرف الروي عن موضع الأول.

وذلك كما في قوله:

أَلَا هَلْ أَرَى إِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّ مَالِكَ بِمِلْكِ يَدِي أَنَّ الْبَقَاءَ قَلِيلُ (216/ 13 رَأَى مِنْ خَلِيلَيْهِ جَفَاء وَغِلْظَةٌ إِذَا قَامَ يَبْتَاعُ الْقَلُوصَ ذَمِيمُ فاختلف الروي باللام والميم وهما متباعدان في المخرج، لأن مخرج اللام كما عرفته أدنى حافة اللسان إلى منتهى طرف الأسنان، ومخرج الميم الشفتان؛

فبينهما تباعد.

وسابعها السِّنَادُ بكسر المهملة الأولى وبالنون. واختلف في تفسيره؛ فقيل: ــو كلُّ عَيْب يلحق القافية، أي عيب كان. وقيل: هو كل عيب سوى الإكفاء والإقواء والإيطاء، وبه قال الزجاجي. وقيل: هو اختلاف الأرداف، وبه قال أبو عبيدة. والصحيح الذي اختاره المصنف، وهو اختلاف ما يُراعى قبل الروي من الحروف والحركات وبه قال الرُّمَّاني. وهو قبيح في القوافي. واشتقاقه من قولهم: تَسَانَدَ الْقَوْمُ، إذا خرجوا على رايات شتى مختلفين غير متفقين؛ وذلك لاختلاف قوافي الأبيات به.

129

وهو أنواع خمسة: اثنان منها باعتبار الحروف وثلاثة باعتبار الحركات. انتهى كلامهما.

(1) سقط منهما أي الروي»، وصواب مخطوط الشارح إثباته.

(2) الأخفش (القوافي): 51

(3) فيهما: «إن لم أكن»، وصواب مخطوط الشارح ما أثبت، ورواية الأخفش: «ألا قد أرى … جفاء

وبيعه .....

(4) العمري: 140؛ ففيه: «لتخالف»، وصواب السياق ما أثبت للمؤلف.