مظهر الخافي بنظم الكافي
الجزء ١ · صفحة ٤٣مُقَدِّمَةُ الْمُحَقِّقِ
43
منظومته على أنها صورة المتن المنثور المنظومة. ولكنه فيما بدا لي كثيرًا، نَظَرَ
من
إلى المتن في أثناء الشرح، وكأنهما متن، واحد قائلا: «ومعنى البيت هَاكَهُ لفظ المصنف والشارح على ما اعتدناه في هذا التفصيل»، منبها على أنه لما كان يعتمد على الشرح في تفصيل معاني أبياته، وكان المتن مبثوثا في أثناء الشرح - لم يُمكنه إلا أن يورده معه قائلا: انتهى كلام الشارح واندمج فيه كلام المصنف على عادته في الشرح؛ فأتينا بهما جميعا (1)!
ولم يُثْبِتْ كلمة «شرح في عنوان الكتاب، مكتفيا بـ «مظهر الخافي»، اسم المنظومة، الأصلح لعنونة شرحها منه لعنونتها؛ فلا يخفى على دارسي متون العلوم، أن المنظومات تَعْقِدُ للمتعلمين عُقَدَ الأفكار، ولا تحلها (). ومن قديم يُسمى نَظْمُ النثرِ عَقْدا، ونَثْرُ النَّظْم حَلَّا (3)؛ فلما شرحها استقر العنوان على ما يناسبه وأَطْرَفُ ما هنا أن اسم شرح العمري لمتن الخواص، هو كما سبق: «الْوَافِي بِحَلِّ الْكَافِي»!
أَبْيَاتُ الشَّرْحِ
مرکز تحقيقات کے موت سر معلوم بادي
لم يملك الخليلي في منظومته ذات الأربعة عشر ومئة البيت (114)، إلا أن يطرح عنها الثلاثة والثلاثين ومئة البيت (133)، الواقعة بمتن الخواص ـ وقد بينتُ طَرَفًا من ذلك فيما سبق - حتى إذا ما أقبل يشرح منظومته رجع إلى متن الخواص؛ فاستردَّ ما فيه، ثم تحول إلى شرح العمري؛ فازداد منه، حتى اشتمل شرحه على ثلاثمئة وخمسين بيتا (350)، أكثرها من شواهد الشعر القديم، وبعضها من تمثيل، العروضيين وبعضها من تمثيله هو. ومما ذكره من الشعر
(1) النص المحقق: 246 (2) صفر (أ): 74
(3) صقر (ب): الفقرة [1].